Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 591590 / 708
تاجرا فكمثت بها خمسة أشهر ثم أقبلت حتى قدمت مكة، فبينا أنا في منزلي جاءني الناس يسلمون علي حتى جاءني آخرهم محمد بن عبد الله وعندي هند جالسة تلاعب صبية لها، فسلم عليّ ورحّب بي وسألني عن سفري ومقدمي ثم انطلق، فقلت: والله إن هذا الفتى للعجب، ما جاءني أحد من قريش له معي بضاعة إلا سألني عنها، وما بلغت، والله إن له معه لبضاعة ما هو بأغناهم عنها ثم ما سألني عنها، فقالت هند أو ما علمت شأنه؟ قلت: وفزعت: ما شأنه؟ قالت: والله إنه ليزعم أنه رسول الله. فذكرت قول النصارى، ووجمت، حتى قالت لي: مالك؟ فانتهيت، فقلت: إن هذا والله لهو الباطل، لهو أعقل من أن يقول هذا، قالت بلى والله إنه ليقول، وإن له لصحابة على أمره معه، قال: قلت: هذا الباطل فخرجت؛ فبينما أطوف إذ لقيته فقلت: إن بضاعتك قد بلغت وكان وكان فيها خير، فأرسل اليها فخذها، ولست آخذ فيها ما آخذ من قومك. قال: فاني غير آخذها حتى تأخذ مني ما تأخذه من قومي، قال: قلت: ما أنا بفاعل، قال: فو الله لا آخذها، فأرسلت إليها وأخذت منها ما كنت آخذه من غيره، وبعثت إليه ببضاعته. ولم ألبث أن خرجت تاجرا إلى اليمن، فقدمت الطائف، فنزلت على أمية فتغديت معه، / ثم قلت: يا أبا عثمان، هل تذكر حديث النصراني؟ قال: أذكره، قلت فقد كان قال: ومن هو، قلت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. ثم قصصت عليه خبر هند، قال فالله يعلم أنه تصبب عرقا، ثم قال: والله يا أبا سفيان لعله قال. ومضيت إلى اليمن فلم ألبث أن جاءني هناك استهلاله، فأقبلت حتى قدمت الطائف، فنزلت على أمية، قلت: قد كان من أمر هذا الرجل ما قد بلغك وسمعت، قال: قد كان، قلت: فأين أنت؟ قال:

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.