Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 577576 / 708
قيل له: هذا يبطل من وجوه منها: أنكم تقولون أن عليا ﵁ «١» ، كان في زمن هؤلاء في تقية وخيفة، يمتثل أمرهم ولا يجسر يردّ عليهم ولا يظهر خلافهم، وكذا كان بعد موتهم، وفي سلطانه وخلافته ومعه مائة ألف سيف، يقولون: ما جسر أن يظهر مخالفتهم ولا عيبهم ولا الرد عليهم، لأن أعوانه ومن كانوا معه كانوا يتدينون بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان، فلو عابهم أو اتهموه بعيبهم لقتلوه. قلتم: إنه خرج من الدنيا وما أظهر ما في نفسه، وإنه سار في أموال رسول الله ﷺ في خلافته بسيرتهم، وقرأ هذا القرآن، وصلى التراويح، وحيا الأرض كما حيوها، ومدحهم على منابره بالمدح العظيم الذي قد امتلت الكتب به، وإذا سألناكم قلتم: هذا كله صحيح قد فعله عليّ وقاله، إلا أن باطنه فيه خلاف ظاهره، وإنما قاله تقربا إلى أنصاره وأعوانه لأن ذلك كان يعجبهم، ويرون إمامة هؤلاء فقاله خوفا منهم وتقربا اليهم، فكتب أسلافكم مملوءة بأنه قد فعله تقية وخيفة، والآن تذكرون بأنه قد كاشف في البراءة منهم ومن أفعالهم في زمن عثمان وقبل/ أن تصير الخلافة اليه، فأنتم لا تعملون على تحصيل، ولقلة حيلتكم وأنه ليس معكم حجة في مذهبكم (ما) «٢» تأتون بالشيء تظنونه حجة لكم فتنقضون به على أنفسكم من حيث لا تشعرون، ففي هذا كفاية. [عليّ ﵁ استن بسنن أبي بكر وعمر ﵄ وعمل بها] ومنها: أنه قد علم كل من سمع الأخبار أن عليّا ﵁ قد استن بسنن أبي بكر وعمر وعمل بها، وأطاعهما حياتهما، ونفذ وصاياهما بعد موتهما، فأطاعهما حيّين وميتين ألا ترى أنه بايع أبا بكر وعمل له على أموال

Footnotes

(١) في الأصل: علي (٢) كذا في الأصل، ونظنها زائدة

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir