Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 552551 / 708
قالوا: ما هكذا قال، قد حرفتم القول، إنما قال أأنا عبد الله، أأنا أخو رسول الله، على طريق الإنكار لقول من يحكي هذا عنه، فينقطع الإمامية في أيديهم. وهؤلاء يروون عن أبي الخطاب محمد بن أبي زينب قال: كنت عند جعفر بن محمد فأستأذنت عليه، هذه الإمامية الذين يقولون فيه إنه إمام وحجة الله على أهل زمانه، فقال: ائذن لهم، عليهم لعنتي وغضبي، فلما دخلوا قطع الكلام الذي كان يتكلم به قبل أن يدخلوا، فلما خرجوا أتبعهم اللعن وقال: يا أبا الخطاب، ما خلقت خلقا أبغض إلي من هذه الإمامية، وإني لأتقيهم أكثر مما أتقي الناصبة، واتبعهم اللعن وقال: يا أبا الخطاب، أنا إلهك وأنت رسولي إلى خلقي. وكان أبو الخطاب إذا لبّى يقول: لبيك جعفر لبيك. وإنما أوردنا هذا لأنه مثل ادعاء الإمامية وروايتهم أن أمير المؤمنين وولده كانوا يدّعون أنهم يعلمون الغيب وما في نفس عدوهم ووليهم، ويظهرون المعجزات، ويدّعون العصمة، فليس لكذبهم عليه غاية، وفي كل حين قد ولّد أهل ذلك العصر من الإمامية على أهل البيت غير ما ولده من قبلهم. ويدّعون أن هذا مما قاله النبيّ ﵇ ونص عليه ومما هذا سبيله. وقد أذاعوه في هذا العصر ووضعوا أنّ النبيّ ﷺ قال: إن بنتي فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار، فلا يجوز أن يدخل النار أحد من ولد فاطمة. فأعداء رسول الله ﷺ يطعنون عليه بمثل هذا. قلنا: لو كان هذا من نصوصه لجاء مجيء أمثاله ممن نصّ عليه ﷺ أنه لا يدخل النار وأن النار لا تمسه مثل آدم ونوح وسائر الأنبياء صلوات الله عليهم، بل كان يجب أن يكون العلم بما ادعوه لولد فاطمة ﵍ أقوى من العلم بنصه على أولئك، لأن عهد هؤلاء

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir