Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 543542 / 708
فإنهم لا يفون. فلما رآه ابن عباس لا يقبل منه قال له: فلا تسر بعيالك معك فتقتل وهم يرونك. فسار بعياله معه واثقا بهم ليستوطن الكوفة، مسرورا مستبشرا بأنه لا يلقى قتالا، ولا من أهل الكوفة خلافا ولا غدرا، وأنه يدخلها مع عياله بغير دافع ولا مانع. ولم يكن عبيد الله بن زياد بالكوفة بل كان بالبصرة، فسار إلى الكوفة فأخذ مسلم بن عقيل فقتله، وقتل هانىء بن عروة المرادي، والحسين قاصد إلى الكوفة لا يعلم بشيء من ذلك. وأرسل أخاه من الرضاعة إلى الكوفة ليعرّف مسلم بن عقيل وأهل الكوفة بأنه ﵇ قد سار اليهم وقرب منهم، فأخذه عبيد الله بن زياد فقتله، والحسين ﵇ لا يعلم بشيء من ذلك. فلما قرب من الكوفة لقيه من قد جاء من الكوفة يريد البادية، فسأله عن الخبر فأخبره بقتل مسلم وهانىء والرضيع، وأن أهل الكوفة ما دافعوا عبيد الله بن زياد عنهم، وأنه قد تمكن. فبقي ﵇ كئيبا حزينا، وصار في نسائه مأتم بمسلم ابن عمه وكان زوج أخته، فقال له من لقيه: ارجع، فقبل منهم وهم بالرجوع. فقال له بنو عقيل إخوة مسلم: يقتل أخونا ونرجع وما أخذنا بثأرنا، سر بنا حتى نلقى أهل الكوفة. فسار معهم وظنّ أن أهل الكوفة إذا رأوه نصروه وصاروا معه على ابن زياد، وهو يسير وكل من يلقاه يقول له: ارجع فإن أهل الكوفة قد غدروا بك، وهو يظن أنهم إذا رأوه صاروا معه. فلما قرب من الكوفة وجّه عبيد الله بن زياد بأهل الكوفة فأحاطوا بالحسين ومنعوه من الرجوع، فقال لهم: ويلكم بكتبكم جئت، ومنكم قبلت،

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir