Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 532531 / 708
وجرعتموني بكأس التهمام أنفاسا. ويقول في بعض أقواله: ندمت على كذا، ويقول» : إني عثرت عثرة لا أجتبر ... سوف أكيس بعدها أو أستمر وأجمع الرأي الشتيت المنتشر وقد قال في الجد بأقوال مختلفة، ورجع من قول إلى قول، وكذا في الخلية والبرية، وفي أمهات الأولاد، وفي غير ذلك، وهو في الاجتهاد وفي الرجوع من قول إلى قول أشهر من أبي بكر، وعمر، وعثمان، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وكان يستقضي ويستعمل من يخالفه في الاجتهاد والرأي، ويحكم بغير قوله، مثل ابن عباس، وشريح بن الحارث، وأبي مسعود البدري، وأبي موسى الأشعري، وغيرهم. وكان الناس في سلطانه وفي بلدان ملكه/ وحيث ينفذ أمره، والبلدان التي هو فيها وفيها عماله، يفتي الناس فيها بالرأي والاجتهاد، بما يخالف اجتهاده ورأيه، مثل من كان بالكوفة من أصحاب عبد الله بن مسعود، ومن بالمدينة من زيد بن ثابت وغيره، ومن بالبصرة، ويعلم بذلك ويجاريهم فيه، فلا ينكره ولا يردّه، بل يسوغهم، ويصوب الأحياء ويترحم على الموتى، حين حكم أهل الكوفة في إبل ابني عم، أحدهما أخ لأم، فجعلوا أهل الكوفة المال كله للأخ للأم، فقال لهم: لم فعلتم ذلك؟ قالوا: هكذا فعل ابن مسعود، فقال: يرحم الله أبا عبد الرحمن، وكان مذهبه غير هذا، إلى ما لا يحصى كثرة. ولقد قالت العلماء: العلم بأن النبي ﵇ ما نصّ على عليّ ولا استخلفه، ولا كان علي يدّعي النصّ والوصية والعصمة، أقوى من العلم بأنه

Footnotes

(١) كتب في هامش الصفحة «من قول علي بن أبي طالب ﵁» .

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.