Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 461460 / 708
عنه، فقال: ما قلت هذا، وحلف، وقال: قد كذب من ذكر ذلك عني، وأنا أعرف بحق رسول الله ﷺ من أن أقول هذا، وزيد بن أرقم غلام حدث لا يدري ما يقول. فقالوا له كذا الظن بك، وأقبلوا على زيد بن أرقم تعذلونه وجاء هو إلى رسول الله ﷺ مع أصحابه وخاصته يكذبون زيدا فيما حكاه، ويحلفون على ذلك، وأنهم يعتقدون في قلوبهم وضمائرهم نبوة رسول الله ﷺ وصدقه، فقبل رسول الله أيمانهم وسمع منهم وأقبل عليهم يكذب زيد بن أرقم ولا صدقه، بل أمسك عنه. فأخذه ﷺ الوحي كما كان يأخذه، فأقبل على أصحابه ودعا بأبي بكر وعمر، وتلا السورة، وأخبرهما بصدق زيد بن أرقم وأنه على حداثته قد أجاب وصدق. فقال له عمر بن الخطاب يا رسول الله لم لا تأذن في قتل هذا، تقدم إلى بشر بن البر الأنصاري أو إلى غيره يقتله «١» ، وتلا رسول الله ﷺ السورة على الأنصار، فقاموا/ إلى عبد الله بن أبي بن سلول فتلوا ذلك عليه وعرفوه ما كان، وعذلوه ولاموه ولاموا أصحابه ومن حوله ممن يريد هذا، وقالوا: إلى كم يا ويحك، وإلى متى تكون هذه الفضائح ويفضحكم الله مرة بعد مرة، توبوا وارجعوا، فقالوا نتوب ونرجع. وجاء ابن لعبد الله بن أبيّ بن سلول إلى رسول الله ﷺ وكان مخلصا وكان برّا بأبيه شديد المحبة له، فقال: يا رسول الله، قد بلغني ما كان من أبي وما أحسب ولدا أبرّ بوالد مني ولكني لا أرضى له ما يأتيه، وقد بلغني ما أشار به عمر، فإن أردت قتله فمرني بذلك فإني والله أقتله مع حبي له وبرّي به، وإن قتله غيري خشيت ألا أصبر أن أرى قاتل أبي في الناس فأقتله فأدخل النار، فقال له النبي ﷺ لا تقتله وتأنّ به.

Footnotes

(١) في سيرة ابن هشام: عباد بن بشر الأنصاري

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.