Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 433432 / 708
وبهم صال واستطال، وهم أوفر ما كانوا، وبهم من المحافظة على دين رسول الله ﷺ ما قد عرفه أهل العلم، هذا مقام لا يقومه عاقل ولا يختاره ممتر. وبعد فهم أولئك القوم الذين صنعوا بعثمان ما صنعوا لأنه وصل سببا وآوى طريدا فتعلم أن القول من رسول الله ﷺ في تحريم المتعة كان مؤكدا كما علمت الوعيد بالعذاب ونزوله في المباهلة. وزعم ابن الراوندي أيضا أنه ما دعا النصارى إلى المباهلة واليهود إلى التمني «١» على وجه الاحتجاج بذلك للنبوة، ولو كان إلى هذا قصد لبادروا إلى إجابته. فقيل له: أما سمعته يقول: «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا» «٢» فكيف تكون المحاجة إلا كذا لولا حيرتك وانقطاعك وفضيحتك. قيل له أيضا: كيف لا يكون متحديا ومحتجا بذلك على اليهود والنصارى وغيرهم وقد كان يدّعى من أول أمره أنه لا يكذب فيما يأتيه عن الله ﷿ وان الكذاب لا يكون نبيا، فإذا أخبرهم بأنهم لا يتمنون الموت فلو تمنوه لكان قد دل ذلك على كذبه وعلى خروجه من النبوة على حكمه بأن من كان نبيّا لا يكذب فأي تحدى «٣» واحتجاج يكون أقوى من هذا وكذا الحال في قولهم في المباهلة. فإن قيل: كيف يحتج عليهم بالنساء والصبيان؟ قيل له: لم يحتج عليهم بهؤلاء وإنما أحضرهم لان مقدمهم يعزّ عليه وهم أقرب أرحامه اليه.

Footnotes

(١) في الأصل «تمني» (٢) آل عمران ٦١ (٣) الأنفال ٣٦، وفي الأصل: إن الذين

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.