Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 389388 / 708
عيالاتكم، ويطالبكم بما غنمتم، ويأخذه منكم ويستعبدكم. فبلغه قوله، فأخذه وقيده، ورجع إلى الأحساء، فقتل من أصحابه وثقاته نحو أربعمائة، وأقام بالأحساء وقال: قد نهيت عن الغزو، وأمرت بعمارة الأحساء فأخذ المسلمين الذين أسرهم واستعبدهم بالعمارة. وأقام مدة، ثم غزا وأقام ناحية من الكوفة، ووكل بالعسكر من يراعيه لئلا يدخل اليه غريب، وطمع أن يعود أصحابه كما كانوا، فما فعلوا، ودخل على أهل السواد من الكوفة ومن كان يلتجىء اليه من المتشيعين من الحزن والفضيحة وشماتة الأعداء ما قتلهم حزنا. وكان مثل عيسى بن موسى ختن عبدان وأصحابه وأمثاله، يعاتبون أبا طاهر وأصحابه بينهم سرا، فيقول لهم: ما الحيلة، ما اخترنا هذا لأنفسنا، وقولوا لنا من كان من أهل هذه الدعوة لم تكن له سقطة وفضيحة. ألم يفتضح المنصور بن حوشب/ بعدن لاعة، ألم يفتضح الوليّ ابن الفضل بجيشان «١» ، ألم يفتضح سعيد بسجلماسة، حتى شيخ المشائخ أبو موسى هرون وهو شيخ الشيعة، وقال لسعيد في وجهه: ويلك، أنت الغاوي لا المهدي، تزني، وتلوط، وتشرب الخمر، وتكذب، وتغدر، وتسفك الدم، ويلك، أي شيء أنت، وابن من أنت، قال: قد قال لكم أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن زكريا الكوفي الداعية أني أنا المهدي، فجاؤا بأبي عبد الله، فقالوا له: هذا هو المهدي، فقال: لا، فقال له سعيد: ألم تقل لأهل العسكر بسجلماسة: هذا هو المهدي الذي

Footnotes

(١) لعله يقصد علي بن الفضل بن أحمد القرمطي أحد المتغلبين على اليمن. استولى على الجبال والتهائم ثم دخل زبيدا وصنعاء وادعى النبوة وأباح الحرمات. ومات مسموما سنة ٣٠٣ هـ.

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.