Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 368367 / 708
وإن لم يصدقه، منهم جبير بن مطعم «١» ، فإنه كان عنده أنهم سيقتلوه، فخرج حتى لحق بدير من الديارات فكان فيه حتى لا يشهد قتله. فأقام عندهم، فسألوه عن خبره ولأي شيء أقام عندهم، فأخبرهم، وقص عليهم قصة رسول الله ﷺ، وساق دعوته. فعجبوا لذلك، وقال له رئيسهم: تعرف شبهه لو تراه مصورا، فقال: نعم، إنما عهدي به قريب. فأراه صورا مغطاة، فجعل يكشف صورة صورة فيقول: أتعرف، فيقول: لا، حتى كشف عن مثل صورته، فقال جبير: ما رأيت شيئا أشبه بشيء من هذه الصورة به، كأنه طوله/ وحسنه وبعد ما بين منكبيه. فقال له الرئيس: فتخاف أن يقتلوه، فقال: أظنهم قد فرغوا منه، فقال له الرئيس: لا والله لا يقتلونه، وليقتلن منهم من يريد قتله، وإنه لنبي، وليظهرنّه الله، ولكن قد وجب حقك علينا فامكث ما بدا لك. فمكث عندهم حينا. ثم قدم مكة، فوجد رسول الله ﷺ قد نجا من أيديهم وهرب إلى المدينة، فتعجب من قول رئيس الدير، وازداد بصيرة بشأن رسول الله ﷺ. فقالت له قريش حين قدم مكة وقد خرج رسول الله ﷺ ونجا من كيدهم: قد تبين لنا أمرك، وعرفنا شأنك، هلم أموال الصبية التي عندك التي استودعكها أبوك، قال: ما كنت لأفعل هذا حتى أموت، يعيّر بها ولدي في أمانة، ولكن أدفعها اليهم. فقالوا: إن عليك عهدا لله وميثاقه لا تأكل من طعامه، قال: نعم. فقدم المدينة وقد بلغ رسول الله ﷺ الخبر، فدخل عليه فقال له فيما

Footnotes

(١) هو جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي، صحابي جليل، كان من علماء قريش وسادتها ونسابتها، روى الحديث عن رسول الله. توفى سنة ٥٩ هـ. الأعلام ٢: ١٠٣

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.