Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 261269 / 708
بيت عائشة لمرضه ودفنه والموت فيه وانما اختار بيت ابنته فاطمة ولكن ابا بكر مضى واغتصبه وحمله وجاء به الى بيت عائشة، فهذا رحمك الله من الأدلة التي تشهد ان رسول الله ﷺ ما استخلف عليا ولا نص عليه كما يدعي هؤلاء وانما ينكرون الاخبار. فان قالوا: لو كان رسول الله ﷺ ما استخلفه لعلمنا باضطرار انه لم يستخلفه. قيل لهم: ما لم يفعله رسول الله ﷺ لا يعلم بالاضطرار، انما يعلم بالاستدلال، فمن استدل علم ومن لم يستدل جاز ان يظن انه قد فعل. ولو كان فعل شيئا أو فرض شيئا على الامة من سائر احكام الشريعة لجاء مجيء العلم كما جاء غيره، وهذا هو الاصل كما شرحنا وقدمنا. باب آخر [كيف فكر الانصار بالامارة ثم عدلوا عن ذلك بعد تبين الحق] من هذا، ان الانصار لما قبض رسول الله ﷺ حزنوا لفراقه، فاشتد حزنهم وعظمت مصيبتهم، فقالوا هدانا الله به، وجمع إلفتنا بدعوته، وعظمت علينا بركاته. فرجع بعضهم على بعض فقالوا: احمدوا/ الله فقد قبض وهو عنكم راض، فقالوا: الحمد لله، ولكن قد وترنا الأمم، وقد قبض رسول الله ﷺ ولم يستخلف، ولا بد لنا من امير نقيمه فنغزوا معه ونجاهد، فقال قائل منهم: لا بد لكم من هذا، فأقيموا رجلا منكم. فانظر كيف أفصحوا بأنه لم يستخلف، ولو كان كما يدّعون هؤلاء لفيل لهم ذلك ورد عليهم هذا القول والنبي ﷺ لم يدفن بعد، وكيف لم يستدل

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.