Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 216224 / 708
به عند كل من سمع الأخبار وإن لم يعملوا به، وإن اجمعوا على تعطيله كما اجمعوا على تعطيل إمامة سعد بن عبادة، ونبوة مسيلمة وطليحة. فاعرف ذلك. ومما يزيدك بيانا، ان النبي ﷺ قد نصّ على اشياء، فلما قبض ارتدت العرب عن ذلك بألوان الردة، / فادعى مسيلمة النبوة في ربيعة بأرض اليمامة وادعى مثل ذلك طليحة في بني اسد، ورجعت قبائل كثيرة من فزارة وقضاعة وغيرهم ممن هو معلوم عن الشريعة كلها، واستثقلوا ما حرّم عليهم من الخمر والزنا والربا والسرقة والغارة وغير ذلك، وارتد من بالبحرين وبنو يربوع وغيرهم لمنع الزكاة، وقالوا لأبي بكر: نشهد الشهادتين، ونقيم الصلاة، ونجاهد معك العدو؛ فإن ابيت ذلك لحقنا بالعدو وحاربناك. وأقام ابو بكر والمهاجرون والانصار على الاسلام، وجاهدوا المرتدين كلهم، فحصل العلم بذلك عند كل من سمع الاخبار. فلو كان لما ادعاه هؤلاء القوم ادنى إشارة، لكان العلم بذلك مثل العلم بهذه الامور، بل قد كان ينبغي ان يكون اقوى واقهر، وإنما هذا شيء ادعاه ابو كامل وهشام «١» بعد انقراض الصحابة، والتابعين وتابعي التابعين، وتابعي تابعي التابعين. وعلى ان قوله ﵇: «انت مني بمنزلة هرون من موسى» ، «ومن كنت مولاه فعلي مولاه» ، وما اشبه ذلك مما يجعلونه حجة في دعاويهم، ليس من ألفاظ النصوص والاستخلاف والوصايا في لغة ولا في عقل ولا في شريعة، وانما هي فضائل ادخلها هؤلاء في هذه الدعاوي، وانه امر

Footnotes

(١) سبق ان مر التعريف بأبي كامل وهشام بن الحكم.

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.