Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 181189 / 708
سبيله لعلمنا ذلك بخبركم وبما نسمعه منكم وان لم نصدقه فيما ادعى، ولم نقبل قوله ولم نر شخصه، وان لم نسمع كلامه. ألا ترى ان نبينا محمدا «١» ﷺ لما ادعى انه رسول الله الى الخلق اجمعين وانه الحجة عليهم علم ذلك من دعواه كل من بلغه خبره ممن صدقه او كذبه، ومن رآه ومن لم يره، وكذا العلم بمسيلمة وما ادعاه وان كذبه الناس كلهم. بل لو اخبر جماعة عن امرأة من وراء حجاب بصلاح او طلاح لعلم الناس ذلك بخبرهم اذا كانوا عالمين بما أخبروا، فكيف وانتم امم كثيرة عظيمة قد «٢» طبقت الارض والبر والبحر والسهل والجبل، تعتقدون ذلك، وتخبرون به، وتدعون اليه، وتزعمون انكم اصحاب هذا الرجل واتباعه، فلا يزداد من تأمل ونظرو اعتبر إلا علما بأن ليس في الدنيا انسان يدعي ذلك ولا يدعو اليه. فلو نظرتم وانصفتم لعلمتم ان اول امركم مثل آخره في الباطل، وان النبي ﷺ ما تدين بما تدعون ولا دعا اليه. لا هو ولا احد من اصحابه. فإن قيل: فلو قال لكم قائل وأنتم ايضا اول امركم مثل آخره، إذ ليس في زمانكم من معه معجزة ولا آية، فأولكم هذه سبيله ما كان يكون جوابكم؟ قيل له: لا سؤال علينا في هذا، لأنا نمنع ان يكون مع احد بعد نبينا آية او معجزة، وما ندعي انه آية ومعجزة فهو ما علمه كل من سمع الاخبار، وهو هذا القرآن وما جاء مجيء القرآن، ونقول: / لا حجة على الخلق إلا رسول الله ﷺ وحده، فعرفت الفصل بيننا وبين من ذكرنا.

Footnotes

(١) في الاصل: محمد (٢) في الاصل: فقد

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir