Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 715 / 708
إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ «١» » . فانهم «٢» زادوا غيظا عليه، وصاروا هم واليهود والنصارى والفرس والمجوس يدا واحدة في عداوته، وطلب نفسه، والحرص على قتله، وهم اشد الناس حقدا وأنفة وجبرية «٣» وطلبا بطائله، لا يقارّون من عاب/ خيولهم وجمالهم فكيف بمن عاب آلهتهم وآباءهم وعقولهم وضلل اديانهم، فعصمه الله منهم وهو رجل فريد بينهم، وهو في مثوبة الموت، وخندق الخوف، وذل اليتم، ووحشة الوحدة، لا يعتصم منهم بمخلوق، فصرفهم الله عنه وهذه حاله، فلو لم يكن من آياته ودلائل نبوته الا هذا لكفى وأغنى وزاد على الكفاية، لأنه إخبار بغيوب كثيرة، لأنه قال لجميع قريش ولجميع العرب ولجميع اليهود ولجميع النصارى ولكل واحد منهم: لا تقتلونني، مع ما قد جاءهم به مما قد غاظهم وأغضبهم، وهو في هذا القول كالباعث لهم على نفسه، وكالحامل لهم على مكروهه وهو يذكرهم بذلك، فسلم منهم مع هذه الأحوال، فهذا باب كاف شاف. باب آخر [سلامته ﷺ مع حرصهم على إيذائه] وهذا مقام لا يقومه عاقل إلا ان يكون على غاية الثقة بالله ﷿ والسكون الى وعد الله لأنه لو لم يكن كذلك لم تلبث ان تغضب أمم

Footnotes

(١) المائدة ٦٧ (٢) في الاصل، فإن (٣) الجبرية والجبرية: التكبر، انظر القاموس، مادة: جبر

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.