Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 137145 / 708
أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ» «١» ، فيقال له: انت اسوأ حالا في هذا من اولئك، لأن هذا ليس بخبر ولا ظاهره الخبر، وانما ظاهره الاستفهام، والله لا يستفهم لأنه بكل شيء عليم، وانما المراد به التثبيت والتنبيه كما قال: «وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ» «٢» اي لا يخالدون ولا ينبغي/ لهم الخلود، وكذلك اولئك لا يرتدون ولا ينبغي لهم ان يرتدوا. ولما قال بعض المبتدعة بالتشبيه، وتأولوا النصوص قلنا لهم هذا. وقد كثرت البدع والكذب على الانبياء بما لم يقولوه ولا أرادوه، ويدعون المبتدعة أن لهم سلفا امثالهم حتى يتصلوا بالانبياء فتغرهم كثرتهم وتغرهم زعماؤهم. على ان النصارى لو رجعت الى أخبارها والى ما في أناجيلها الأربعة لعلمت أن المقتول المصلوب غير المسح، اذا كانت هذه الأناجيل معولهم. لأنهم لما انتهوا الى ذكر المقتول المصلوب والصلبوت قالوا: إن اليهود «٣» قصدوا في خميس الفسح الى هيريدس صاحب فيلاطس ملك الروم، وقالوا: هاهنا رجل منا قد أفسد أحداثنا وغرّهم ولنا عليك في الشرط ان تمكننا ممن هذه سبيله لننفذ حكمنا فيه؛ فقال لأعوانه: اذهبوا مع هؤلاء فهاتوا خصمهم، فخرج الاعوان مع اليهود فصاروا بباب هذا السلطان، فأقبل اليهود على الأعوان فقالوا لهم: هل تعرفون خصمنا فقالوا: لا، فقال اليهود

Footnotes

(١) آل عمران ١٤٤ (٢) الانبياء ٣٤ (٣) جاء في الحاشية: «في كيفية صلب اليهود رجلا على انه المسيح»

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir