Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 8492 / 708
جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ. سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ «١» فكان إدلالهم بكثرتهم وكثرة من يساعدهم على عداوته ومحاربته، وانه ان صارت له جماعة فجموعهم أكثر، والأموال والسلاح والكراع والعدة معهم لا معه، فكان ظاهر الرأي ومقتضى الحزم ان يكون لهم لا له، إلا ان يكون من الله ﷿ مالك القلوب وناقض العادات لأنبيائه، فكان كما قال، وكانت العقبى له. باب آخر [ما نزل بمكة من قوله تعالى «فاستمسك الذي اوحى اليك ... » ] مما نزل بمكة قوله: «فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ» «٢» أي شرف ونبل وجلالة، فهو عز ومعجز. ثم قال: «وسوف تسألون» أي عن شكر هذه النعمة، فكان كما أخبر وكما فسر فان القرآن بانت آياته، وظهرت بيناته، وقامت حجته، وكملت النعمة على رسول الله ﷺ وعلى صحابته به، فشرفوا وعزوا بمكانه، وذلك من الأمور البينة الواضحة؛ فانك تجد الفقهاء والعلماء قد أجلّوا القرآن ومن قرأ القرآن ومن عرف علوم القرآن، ولهذا قال ﷿ لقريش في ابتداء المبعث: «قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ» «٣» يريد القرآن، وانه عز ونبل وشرف، وستشرف به امم ممن/ تمسك به ودعا اليه، وقد فاتكم ذلك لإعراضكم، فكان ذلك كما أخبر.

Footnotes

(١) سورة ص ١١ (٢) الزخرف ٤٣ (٣) القمر ٤٣

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.