Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 8391 / 708
(امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ، أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً؟) «١» وتوعدوه بكثرتهم وعزهم وأموالهم، ووثقوا بذلك، وغرهم ما رأوا من ضعف رسول الله ﷺ ووحدته وتوعدهم رسول الله وهو في تلك الحال، فأنزل الله (جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ) فكان كما أخبر وكانت العقبى له. فتأمل الامر في ذلك تجده عظيما لأنه توعدهم بالحرب قبل الحرب وقبل الجماعة وفي حال الضعف، وهو معهم وفي أسرهم وفي قبضتهم، فبعثهم على قتله واستئصاله، وهيّجهم على بذل المجهود واستفراغ الوسع في مكارهه، وهذا لا يقع من عاقل إلا ان يكون واثقا بالله، ساكنا الى تنزيله ووحيه. واذا وفّيت النظر حقه لم تجد لرسول الله ﷺ في اخوانه من النبّيين والمرسلين صلوات الله عليهم اجمعين نظيرا في الضعف والوحدة، ومن خالف قومه تلك المخالفة وهاجهم وأسخطهم ذلك الاسخاط، واخبرهم بما سيكون من قوته وغلبة الجبابرة من الأمم قبل ان يكون ذلك او يكون له امارة تقتضى، فصارت الامور في القوة والظهور الى ما قال، فابتدأ ابتداء الشمس وامتدّ امتداد النهار. باب [ما كان بمكة حين بكى الرسول عليهم قوله تعالى: اقتربت الساعة] مما كان بمكة، حين تلا عليهم سورة «اقتربت الساعة» وقص عليهم أمة أمة من الذين كذبوا الرسل، وما نزل بهم من النكال والبوار، الى ان انتهى الى قوله: (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ

Footnotes

(١) سورة ص ٦

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.