Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 6876 / 708
تقول الانس والجن على الله كذبا. وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا. وأنهم ظنوّا كما ظننتم ان لن يبعث الله احدا. وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا. وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا. وأنا لا ندري اشرّ اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا» فانظر كيف ذكر هولها وعظمتها وارتياع الجن والانس لحدوثها، وانهم لا يدرون لأي شيء حدثت وهل حدوث ذلك لعذاب اهل الارض بذنوبهم، ام لموعظتهم وإرشادهم. وقد جاء مع هذا ايضا ان «١» الكواكب لما انتقضت اخذ الناس في الخروج من/ اموالهم، وقالوا: ما حدث هذا إلا لفناء الدنيا وانقضاء مدتها، فقال عبد نائلة بن عمر والثقفي «٢» لأهل ثقيف: أمهلوا فإن افادة المال بعد اتلافه تشق وتصعب، فانظروا الى الكوكب المنقضة، فإن كانت من الكواكب المعروفة المتقدمة فهو لفناء الدنيا، وإن كانت كواكب الآن حدثت والآن خلقت فهو لأمر. فحدثت إحدى الليالي، فنظروا فإذا هي كواكب الآن حدثت، فأمسكوا عن اموالهم وترقبوا ما يأتيهم من الاخبار، فاذا قد اتاهم ان رجلا من قريش بمكة قد زعم ان الله ارسله الى خلقه لينذرهم، فقالوا: لعل هذا الانقضاض شاهد لهذا المنذر، وتبركوا برأي هذا الرجل المشير وصار مفخرا له ولولده من بعده، حتى يقولوا لثقيف ابونا الذي حبس عليكم اموالكم.

Footnotes

(١) في الاصل: من، ولعل الصحيح ما اثبتناه. (٢) انظر ما اورده ابن كثير في تفسير سورة الجن عن هذه الحادثة.

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir