Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 650649 / 708
وهم أعقل الناس وأشجع الناس وأفطن الناس وأشرف الناس حتى أطيع في حياته ونفذت وصيته بعد وفاته، فأطيع خليفته بعده ووصايا خليفته بوصاياه فنفذت بعد موته فأطيعا حيين وميتين. قالوا هذا عجز فيه الدهر، فكان عذرهم في انقطاعهم أن سموا ما أعطاه الله من الحجة عجز فيه الدهر، كما قال أولئك في حجة رسول الله ﷺ أنه وفور العقل وسداد الرأي والتدبير. [ما شكك به الباطنية من زواج الرسول بابنة مولاه زيد بن حارثة] ومما يطعن هؤلاء الدعاة على رسول الله ﷺ ويعيدونه ويبدونه، أنه جاء مرة يطلب مولاة زيد بن حارثة ولم يكن في بيته، وكانت امرأته تخبز، فأخرجت رأسها من التنور وخرجت إليه «١» ... ... وأخرج زيد بن حارثة في سرية ليقتله «٢» ... من المشيخيين إنما معنى قوله: «وتخفي في نفسك ما الله مبديه» أي قد زنيت. والمتأمل يعرف كذبهم في ذلك قبل أن يعلم أنه نبيّ صادق، لأن زيد بن حارثة ﵀ مولاه وصاحبه قديما قبل النبوة وقبل الوحي، خصيص به محب له، يسافر معه ويقيم معه. وامرأته زينب بنت جحش هي بنت عمة رسول الله ﷺ وهو زوّجه بها، وقد رآها صغيرة وكبيرة، لو قال قائل إنه رآها ألف مرة لما خشي أن يكذب. وكانت زينب رحمها الله امرأة سيئة الخلق كثيرة النفار لزيد، وكان رسول الله ﷺ يشق عليه ذلك، ويكره أذية زيد، وينهي زينب عن ذلك، ويعذلها ويأمر زيد باحتمالها والصبر عليها، وكان ﷺ

Footnotes

(١) بياض في الأصل حوالى نصف سطر (٢) بياض في الأصل حوالى نصف سطر

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir