Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 595594 / 708
الرلباى، وأبي القاسم النجاري، وأبي الوفا الديلمي، وابن أبي الديس، وخزيمة، وأبي خزيمة، وأبي عبد الله محمد بن النعمان، فهؤلاء بمصر وبالرملة وبصور، وبعكا وبعسقلان وبدمشق وببغداد وبجبل البسماق. وكل هؤلاء بهذه النواحي يدّعون التشيع ومحبة رسول الله ﷺ وأهل بيته، فيبكون على فاطمة وعلى ابنها المحسن الذي زعموا أن عمر قتله، ويذكرون لهم تبديل القرآن والفرائض، ويذكرون ما قد تقدم ذكره من أن خلافهم له وقتالهم إنما هو لعداوته ﷺ وللشك في نبوته «١» ، ويقيمون المنشدين والمناحات في ذلك، ويأخذون على الناس العهود، ويحلفونهم بالأيمان الغليظة، فإذا حصلوا كذلك قالوا لهم: إياكم ومجالسة الفقهاء، واستماع الحديث من أصحاب الحديث، واستماع القرآن من العامة، وعليكم برواية الخاصة، فقد قال جعفر بن محمد كتابة: حديث العامة يعمي القلب، وإياكم وفقه أبي حنيفة ومالك والثوري والحسن البصري وأمثالهم فإنهم كفرة وأعداء أهل البيت، والرشد كله في خلافهم، وإذا عمى على أحدكم الصواب فلينظر ما عليه الفقهاء فيعمل/ بخلافه فإنه يصيب الحق. ثم يأخذونهم في مجلس يسمى مجلس التغذية بأن لكل شيء باطنا علمه عند مولاكم العزيز بالله، يظهره لكم إذا ترقيتم الدرجات في طاعته، ثم يأخذونهم بأن يقولوا لهم: لم صلاة الصبح يجهر بها والظهر لا يجهر فيها، ولم حوصة سعفة النخلة طويلة، وورقة الكرم مستديرة، وورقة الموز طويلة عريضة، فإذا سألوهم الجواب قالوا لهم: أنتم من المجربين ومن المبتدئين، والمبتدىء كالطفل يغذى باللبن ثم بعد اللبن بما هو أقوى منه، ويقولون لهم: أليس قد

Footnotes

(١) جاء في هامش الأصل: «وما دعواتهم في التشيع ومحبة رسول الله ﷺ وأهل بيته وما قولهم» .

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.