Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 3947 / 708
وفي هذا غيوب كثيرة أخبر بها قبل ان تكون؛ ثم وردت على وجه يغيظ ويغضب ويبعث على الوثوب به وعلى قتله وعلى إطفاء نوره، وقد حرضوا على ذلك فما تمّ. وهذا قول لا يورده العاقل على الوجه الذي أورده رسول الله ﷺ إلا وهو على غاية الثقة بالله والسكون الى ما يوحيه اليه ﷿، ورسول الله ﷺ ممن لا يدفع عدوّه عقله، وكانت قريش تقول فيه لمامات بنوه: محمد صنبور «١» ، أي منقطع الأصل منبتر الذكر. وقيل لأعرابي: كيف نخلك؟ / فقال: صنبر أسفله وعشش أعلاه، أي ضعف أصله وعشش أعلاه فبطل كله وزال الانتفاع به. والكوثر هو على وزن فوعل، كنوفل وحوقل، وهو الكثير من الجميّز خاصة. فيريد ﷿: إنا أعطيناك الكثير من التأييد والنصرة والحجة والعزّ والثواب والأجر، وفيه دلالة على بطلان قول من قال: إن أبا بكر وعمر وعثمان وتلك الجماعات من المهاجرين والأنصار كانوا أعداء رسول الله ﷺ وشانئيه، وأنهم قصدوا تغيير القرآن، وتبديل دين رسول الله ﷺ، وإماتة نصوصه، ودفع وصيته وخليفته، ففعلوا ذلك وقهروا وغلبوا وكانت الغلبة لهم، وخليفة رسول الله هو المغلوب المقهور، وهم الغالبون القاهرون، وان خليفة رسول الله ﷺ ووصيّه ما تمكن الى ان خرج من الدنيا. قلنا: فلو كان الأمر كما قلتم لكان هذا قد كذب وكان يكون: إن

Footnotes

(١) جاء في لسان العرب: الصنبور: النخلة المنفردة من جماعة النخل، ورجل صنبور: فرد ضعيف ذليل لا اهل له ولا عقب ولا ناصر. لسان العرب مادة صنبر

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir