Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 448447 / 708
الذي هو الأصل في الطعن على خلفاء رسول الله ﷺ والمهاجرين والأنصار. ومع هذا فقد ذكر هشام بن الحكم أنه أدرك الشيعة وكلهم يتوالى أبا بكر وعمر وعثمان، ويقولون هؤلاء ما أنكروا فضل الوصيّ عليّ بن أبي طالب ولا دفعوه عن حقه، وأن الذين دفعوه عن حقه وأنكروا فضله هم المنافقون الذين كان القرآن يهتف بهم. قال هشام وهذا كله تلزيق وتلفيق/ دعاهم اليه هيبة أولئك القوم فما أقدموا على تهمتهم ولو عرفوهم لا تهموهم، ثم أخذ يذكر ما عنده من تهمتهم، فقد أقر بلسانه أنه لم يسبقه أحد إلى شتمهم ولعنهم، ولو لم يقر لكان العقل يشهد به ويدل عليه. وباب آخر [قوله ﷺ في أوان ضعفه أنه سيعظم أمره ويعلو شأنه] من أعلامه وآياته، وهو أنه كان يقول في أوان ضعفه وعنفوان أمره أنه سيعظم أمره ويعلو شأنه، وتتحزب الأمم عليه، وتقصد لقتاله وقتله واستئصاله واستئصال أتباعه، ويأتونهم من كل وجه. وأن أصحابه يثبتون ويزدادون بصيرة ويقينا في أمرهم عند ذلك. وأن من رآهم ورأى من سار إليهم يكون عنده وفي عقله ورأيه أنهم لا ينجون، فكان ذلك كما قال وأخبرهم الله في تلك الحال، أنه ﷿ سيكفيهم أمر هؤلاء وأمر من ظاهرهم من أهل الكتاب، ويستخلفهم في الأرض، ويؤمن خوفهم، ويبدلهم بالضعف قوة، ويمكن لهم في الأرض، وكان هذا في قصة الأحزاب، وأنزل الله فيها وفي يومها الآية التي تقدم ذكرها في سورة النور. وقد كان ﷺ أجلى بني النضير من اليهود لأذيتهم له وغدرهم به، فرحلوا عن المدينة من جواره، وصاروا إلى قريش وإلى عبس وذبيان وفزّارة وغيرهم من القبائل، وحرضوهم عليه بأنه أكفر أسلافكم وعاب أديانكم واستجهلكم وذهب بسيادتكم ورئاستكم وبأحسابكم

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir