Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 439438 / 708
ويكفّ عنك، وإن أبيت فهو من قد علمت وهو مهلكك ومهلك قومك ومخرب بلادك، فقال له رسول الله ﷺ: أقم إلى غد حتى أجيبك. فلما كان الغد صار، فقال ما تقول يا/ محمد؟ قال ارجع إلى صاحبك فإن ربّي قد خبرني أنه قتل البارحة كسرى، قتله ابنه شيرويه على كذا كذا ساعة من الليل «١» ، فقال له هل تدري ما تقول، إنا قد نقمنا منك أيسر من هذا، فتكتب بهذا عنك ونخبر الملك باذام بذلك قال: نعم، أخبراه ذلك عني، وقولا له: إن ديني وسلطاني سيبلغ ما بلغ ملك كسرى، وينتهي إلى منتهى الخف والحافر، إلى أن قال: سيأتي هذا الدين على ما أتى عليه الليل. وقد كان قال ﷺ لعبد الله بن حذافة لما رجع إليه وأخبره بأن كسرى استخف به ومزق كتابه فقال ﷺ: أما إن الله ﷿ سيمزق ملكه. فانظر إلى هذه الأقوال المغضبة كيف تتوالى لهم منه، وانظر إلى هذه الثقة هذا الثبات. وقد كان راسل قيصر ملك الروم بدحية بن خليفة الكلبي، فأكرمه وأكر كتاب رسول الله ﷺ، وسأل من عنده من أهل مكة وتجار قريش عنه ﷺ وعن أخلاقه وطرائقه وسيرته، واستقصى ذلك، فإذا هو النبيّ الذي تقدمت البشارة به، وردّه مكرما، فقال النبيّ ﷺ: لقد عرف الحق ولكن ضن الخبيث بملكه وعاجل دنياه فاثرها على دينه. وأرسل إلى المقوقس ملك الإسكندرية حاطب بن أبي بلتعة بكتابه اليه «٢»

Footnotes

(١) ورد التعريف بحادثة قتل شيرويه لكسرى في الجزء الأول من الكتاب ص ٢٨ (٢) هو حاطب بن أبي بلتعة اللخمي، صحابي شهد الوقائع كلها مع رسول الله ﷺ بعثه النبى بكتابه إلى المقوقس، ومات في المدينة سنة ٣٠ هـ. الإصابة ١: ٣٠٠

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.