Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 415414 / 708
بعد أربع مائة سنة، وبعد فكيف لم يقولوا له: أي الأمنيتين أخبرت إنا لا نفعلها ليبينوا للناس أنه لا حجة عليهم فيما أخبر به عنهم في أنهم لا يتمنون الموت مع حرصهم على تكذيبه وإبطال حجته. وباب آخر [محاولة اليهود قتل الرسول بالصخرة واخباره تعالى بذلك] من آياته ﷺ، أنه مضى ومعه أبو بكر وعمر إلى اليهود في بعض الشأن، فلما جلسوا أرسل اليهود من يلقي عليهم صخرة لتقتلهم فلما صعد رسول اليهود لذلك أنذره الله ﷿ فنهض من ساعته وقال لأبي بكر وعمر: قوما فإن هؤلاء قد أرسلوا من يلقي علينا ما يقتلنا، فخجل اليهود لذلك. وفي ذلك يقول الله ممتنا عليهم: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ» «١» وهي قصة معروفة، فلهذا جاز الامتنان بها، ولا يجوز أن يمتن ويقول مثل هذا إلا لما هو مشهور معروف عندهم سمعه الوليّ والعدو. وباب آخر [توعد اليهود والنصارى في وقت كثر فيه ممالئوهم] من آياته ﷺ، وهو أن قوما من المنافقين وممن في قلوبهم مرض وضعف يقين وقلة بصيرة كانوا يمالئون اليهود ويتوددون إليهم، فيقال لهم: لا تفعلوا هذا، فيقولون: الصواب لنا ولكل عاقل أن يفعل ذلك، فإنا لا نأمن أن يكون لليهود دولة فيصيبنا منهم دائرة، وهم كثرة ولهم نجدة وبأس وشدة، فأنزل الله: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ

Footnotes

(١) المائدة ١١

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.