Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 391390 / 708
لا دين له إلى أن بذل سعيد الأموال في العبيد والجهال إلى أن قتل أبا ذاكي وأصحابه. أو ليس حين مات سعيد وقام ابنه قد رجع عنه خاصته، وقالوا هذا أكفر من أبيه. أو ليس قد أظهروا بأرض المغرب شتم نبيّ العرب وأصحابه فقالوا: العنوا الغار ومن حوله، العنوا عائشة وبعلها؛ ولعنوا جميع الأنبياء وأظهروا الباطن كله، وبعثوا الدعاة، فدعوا إلى سعيد أنه إله حق، وأنه خالق رازق، وأنه هو الذي فتق ورتق وأمات وأحيا. ونكحوا البنات، حتى كان مثل أبي الأسود وأبو طاعة من الدعاة قد نكحوا بناتهم؛ حتى ذهبت الشيعة إلى أبي يزيد مخلد بن كرّاد وهو من الشراة «١» وشكوا اليه ذهاب الإسلام بهؤلاء المشارقة، وقالوا: هذا وإن كان من الشراة فليس ينكر الربوبية ولا يكذب الرسل ولا يلعن الأنبياء ومعه حفظ الأموال، فساروا معه إلى ابن سعيد بعد موت أبيه، فأنفذ اليه ابن سعيد عسكرا بعد عسكر، فما زال يهزمهم إلى أن وافى باب المهدية فأغلق بابه دونه، فأخذ الحلقة بيده وهو شيخ كبير لا يمكنه لعجزه وكبره أن يركب فرسا، فكان يركب حمارا، فحاصر ابن سعيد في المهدية مع عساكره فمات في حصاره/ فرقا منه. وقام اسماعيل ابنه من بعده وحاصرهم صاحب الحمار حتى أكلوا براذينهم، وحتى ذلوا له وخضعوا؛ وقد دوخهم خمس سنين، واستولى مع عجزه وضعفه على أكثر ممالكهم، إلى أن تمت حيلته عليه.

Footnotes

(١) انظر الجزء الأول من الكتاب ص ١٠٧

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir