Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 376375 / 708
محاسنهم. وأنت تجد ما يكون من مساوىء الملوك، وما يكون من غدرهم وظلمهم، وما يلحق كل نقص وفضيحة بهم ظاهرا في دولتهم، مع بقاء مملكتهم واتصال عزهم. فتأمل ذلك شيئا فشيئا تجده ظاهرا مكشوفا، وإن كان ذلك مهيجا لهم، ومسقطا لأقدارهم، وقادحا في نبلهم ورئاستهم، وقد ودّوا أن ذلك لم يكن، روي عن عمر بن عبد العزيز ﵁، قال: إذا رأيت القوم ينتحون في دينهم دون الجماعة، فاعلم أنهم على تأسيس ضلالة «١» . وتأمل أحوال هؤلاء الباطنية الذين قد تستروا بالإسلام «٢» ، وبقراءة القرآن، وبالصلاة والصيام والحج، وإظهار التحقق بأهل البيت، وقد أوثقوا أمورهم بالكتمان وبأخذ الأيمان والعهود على من أجابهم، وتجنبوا استدعاء الأدباء والعلماء والفقهاء، وسلكوا الواسطة، وقصدوا الأطراف البعيدة التي قد استولى على أهلها الغافلة والجهل والقوة، وقصدوا أهل الترفه والعجب والشغل بالدنيا والملك، وتسمّوا بالاسم الحسن من أنهم الشيعة، وغرّوا المسلمين، فانظر إلى فضائحهم مع هذه الأمور كلها. فإن أبا القاسم الحسن بن الفرح بن حوشب/ بن زاذان الكوفي النجار «٣» ، عرف أهل عدن لاعة وجبال لاعة من أرض اليمن، وأنهم شيعة، فصار إليهم مع أبي الحسين محمد بن علي بن الفضل من أهل جيشان والجند والمذيخرة من أرض اليمن «٤» . وكان هذا أحد المياسير والرؤسا من الشيعة من أهل تلك

Footnotes

(١) جاء في الهامش: قول عمر بن عبد العزيز ﵁: إذا رأيت القوم ينتحون في دينهم، إلخ ... (٢) جاء في الهامش: في ابتداء ظهور الباطنية وهم القرامطة (٣) انظر الجزء الأول من الكتاب ص ١٠٧ (٤) محمد بن الفضل صاحب دعوة الفاطميين في اليمن، وقد ظهرت الدعوة أول ما ظهرت في لاعة في جبل صبر معجم البلدان ٥: ٧

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.