Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 345344 / 708
فرمى بها في وجهه وقال: اللهم أعم بصره، وأثكله ولده، فعمي بصره وقتل بنوه: زمعة، وعقيل، والحرث بن زمعة. ومر به العاص بن وائل، فأومى إلى رجله، فركب حمارا يريد الطائف فطرحه الحمار فدخلت في رجله شوكة فمات. ومر به الحارث بن الطلاطلة، فأومى إلى بطنه فأكل سمكا مملوحا ونام، فلما كان جوف الليل عطش، فقام إلى قربة فيها ماء، فوضع فاه على فيها فشرب، فما روى حتى انشق بطنه ومات. وقد علمنا أن كان هناك من كان يستهزىء به، وأن قوله ﷿: «إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ» «١» قد كفيهم، وقد قرأ ذلك عليهم، فعلمنا أن كان هناك مستهزئين وقد كفيهم. وباب آخر [حول الآية الكريمة «فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ» ] قوله ﷿ (فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ) «٢» فذكرهم بعصمة الله له منعة لهم من قتله مع وحدته وكثرة أعدائه وحرصهم على قتله واستئصاله وإطفاء نوره، فصرفهم الله عن ذلك، وقد راموه غير مرة وحرضوا عليه. فانظر إلى هذا الادلال وإلى هذه الثقة بمنع الله منه، فإن هذا قول يغيظ ويغضب ويحرضهم على مكروهه ويبعثهم على قتله ويزيدهم حرصا على استئصاله، وهذا من الآيات العظام، وهو أعظم من صرف الله كيد فرعون عن موسى، فإن بني «٣» اسرائيل بمصر وهم ستمائة ألف على دين موسى

Footnotes

(١) الحجر ٩٥ (٢) هود ٥٥ (٣) في الأصل: بنو

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.