Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 341340 / 708
مني تفرغ لك، فانتهز الفرصة لتنهنهه عني وأنهنهه عنك، ففعل ملك الروم ذلك، وسار حتى فتح ربطره وكان له من الأثر في المسلمين ما هو معروف. وكان له مع صاحب الزّنج من الحرب مثل ذلك أيام المعتمد، فإن صاحب الزّنج شغل السلطان عن ملك الروم فأعانه ملك الروم، وانتهز الفرصة وسار فأخذ لؤلؤة من أيدي المسلمين، وهي بلد عظيم ومصر جليل. وكان صاحب الزنج يدّعي أنه المهدي، / وآثاره معروفة، وسيرته في المسلمين معلومة في أن آمنهم ثم قتلهم بعد الأمان وقتل الأطفال، إلى غير ذلك. وكان يذكر أنه علويّ، ولقد أخذ أبا يعقوب الشحام فقال له «١» : لم لا تجيء أنت وأصحابك فتجاهدون معي وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، ولكنكم معشر المعتزلة منافقون تقولون بما لا تفعلون، فقال له أبو يعقوب: أجيب عن هذا وأنا آمن، قال: نعم، قال: أنا آمن قبل الجواب وبعد الجواب على نفسي وأهلي ومالي، قال: نعم فتوثق منه ثم قال له: أخبرني أيّما خير، أنت أو عليّ بن أبي طالب، قال: بل عليّ، قال: فأيما شر من عاداك أو عادى عليّ بن أبي طالب، قال بل من عادى عليّا. قال: فهل بلغك أنه آمنهم ثم قتلهم، لقد حاربوه فما قتل لهم أسيرا ولا أجهز لهم على جريح ولا اتبع لهم موليّا ولا سبى لهم ذرية ولا هجم لهم على منزل، ولقد كانت الخوارج مقيمة معه فما بدأهم بحرب وهم يكفرونه، فقد كان ينبغي أن تسلك سبيله لأنك أنت تدعي أنك من شيعته، فقال له: لولا أني قد آمنتك، ولولا ما بيني وبينك لقتلتك. فقام أبو يعقوب وخرج وهرب ولم يأمنه. وقد كان صاحب الزنج قبل أن يملك البصرة يغشى العلماء ويجلس إليهم

Footnotes

(١) من كبار رجال الاعتزال انظر المنية والأمل (طبقات المعتزلة لابن المرتضى)

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.