Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 295303 / 708
هذا منه؟ قلنا: قد كان يتصفح القتلى بعد انقضاء الحرب، فمر بطلحة وهو صريع فنزل اليه واخذ رأسه في حجره ومسح التراب عنه وقال: يرحمك الله يا ابا محمد، يعزّ عليّ ان اراك قتيلا تحت نجوم السماء وفي اودية الارض، ثم انشد: فتى كان يدنيه الغنى من صديقه ... اذا ما هو استغنى ويبعده الفقر وامر بجمع القتلى وصلى عليهم وامر بدفنهم، ودخل عليه ولد طلحة فأدناه وقربه/ وقال له: يا ابن اخي، خذ كتابي الى قرظة بن كعب الانصاري ليرد عليكم اموالكم وما اخذ منها، فما امرته بإدخال يده فيها، انما اردت قبضها لئلا تمتد اليها ايدي السفهاء وليحفظها عليكم، اتبسط يا ابن اخي في الحاجة تكون لكم فاني ارجو ان اكون انا وطلحة والزبير من الذين قال الله: «وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ» «١» . ولما قيل له ﵁: قاتل الزبير بالباب يستأذن، انزعج هو وأولاده حزنا عليه وإنكارا لقتله، وصار عندهم مأتم ومصيبة عظيمة، وقال: كيف قتله وليس من اقرانه؟ قالوا اعتاله ومعه سيفه، فقال: خذوا السيف منه وبشروه بالنار، فأخذ السيف منه؛ فما زال امير المؤمنين يقلب السيف ويقول كم كربة كشفها صاحب هذا السيف عن وجه رسول الله ﷺ، ولم يأذن له في الدخول عليه. ثم دخل عليه بعد ذلك مع الناس فقال: نحن اهل البلاء فلم نجفا؟ قال: من تكون؟ قال: قاتل الزبير،

Footnotes

(١) سورة الحجر ٤٦

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir