Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 291299 / 708
ذلك يسعني في ديني أجبتك ولكان اهون عليّ من المؤونة، ولكن الله لم يرض لأهل القرآن ان يعمل بمعاصي الله في اكناف الارض وهم سكوت لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر، واعلم يا حوشب اني قد ضربت الامر ظهره وبطنه وأنفه وعينه، حتى لقد منعني من نوم/ الليل، فما وجدته يسعني إلا قتالهم او الكفر بما جاء به محمد ﷺ، فكان معالجة القتال اهون من معالجة الاغلال، وكانت مؤونات الدنيا اهون علي من النار. فتأمل ما في هذا القول من الانوار والحجج الشاهدة ببطلان دعاوي هؤلاء القوم، فانهم زعموا انه مكث خمسا وعشرين سنة مع ابي بكر وعمر وعثمان وقد كفروا وارتدوا لا ينكر عليهم بل كان اكبر اعوانهم، وهو يقول هذا القول. وكان اصحابه يقولون لأهل الشام- مثل عمار بن ياسر، وقيس ابن سعد، وشريح بن هانىء، وعديّ بن حاتم، وصعصعة بن صوحان، والأشتر-: ان عليا اذا ظهر سار فيكم سيرة ابي بكر وعمر، وان معاوية لا يفعل ذلك، انما يريد العاجلة ويطلب الدنيا، وان صاحبنا كان يتقدم عند ابي بكر وعمر ويرجعان الى رأيه، وقولهم «١» ان صاحبنا من البدريين والمهاجرين وليس صاحبكم كذلك. فانظر بأي شيء يمدحونه وبأي شيء يحتجون له لتعرف بطلان دعاوي هؤلاء القوم، فانهم يقولون: الحجة في إمامته نصّ النبي عليه، وظهور المعجزات عليه بعد النبي ﷺ، وهو ﵁ لا يذكرها هو ولا يحتج بها ولا يعرفها، ولا احد من ولده وأهل بيته وشيعته في زمانه.

Footnotes

(١) في الاصل: وقوله، ولعل الصواب ما اثبتناه

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir