Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 286294 / 708
فضرب بيده على يد عثمان، فنظرت في امري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي، واذا ميثاقي لغيري في عنقي، فأديت الى عثمان حقه، وكنت اضرب بين يديه الحدود. فلما قتل عثمان ﵀، نظرت فاذا الخليفتان «١» اللذان اخذاها من رسول الله ﷺ بالعهد في الصلاة قد هلكا ولا عهد لهما واذا الخليفة الذي اخذها بمشورة المسلمين قد قتل وخرجت ربقته من عنقي وقتل ولا عهد له. فلما قتل، بايعني اهل هذين الحرمين: مكة والمدينة، واهل هذين المصرين البصرة والكوفة؛ فجاء معاوية يقاتلني مع اهل الشام وكنت احق بالامر منه: كنت مهاجرا وكان اعرابيا، وكنت سابقا وكان طليقا، وكان لي الصحبة؛ قالوا: صدقت، انت احق من معاوية. فتأمل هذا الشرح والكشف وحصّل ما فيه، فلو لم يكن معك غيره لكان فيه اتم كفاية؛ وإنما سألوه هل معه في ذلك عهد من رسول الله ﷺ ألقاه اليه وحده كما سأل عمران/ بن حصين وأبو الأسود الدؤلي عائشة وطلحة والزبير كل واحد منهم على انفراده، هل معه العهد من رسول الله في مسيره فكلهم قال: لا. فإن قيل: قد علمنا انه كان يأخذ اذا اعطوه، ويقيم الحدود بين ايديهم، ويعينهم، فمن اين لنا انهم غزوه؟ قلنا: لو لم يكن معنا خبر بأنهم قد غزوه إلا هذا لكفى وأغنى. وكان ﵁ قد انكر من معاوية تبسطه في زمن عثمان فتنكر له، وأشار عليه بعض اصحابه فقال: انت بقية الناس ولك حق الطاعة،

Footnotes

(١) في الاصل: الخليفة

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir