Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 275283 / 708
ذلك، إن رسول الله ﷺ كان يأتيه الوحي، وإنما انا مثلكم، فان احسنت فأعينوني وإن زغت فقوموني؛ ويسأل عن مسألة فيقول: اقول فيها برأي، فإن يك صوابا فمن الله، وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان، فيستحسن المسلمون هذا منه ويحمدونه عليه، ولا يقول قائل كيف يزيغ إمام المسلمين وكيف يخطىء، وعند الإمامية ان إمام المسلمين لا يخطىء ولا يزل. وقد قال عمر ايضا مثل قول ابي بكر مرات كثيرة، وقال عثمان مثل ذلك. وما بلي به علي/ وما قاله في هذا الباب فأكثر مما ابتلي به أبو بكر وعمر وعثمان، فإنه ابتلي من اهل زمانه ومن اصحابه طول خلافته بالإضلال والإكفار فما احتج هو لنفسه بالنص ولا بالعصمة، ولا احتج له من في زمانه ممن كان يخاصم عنه من ولده وأهل بيته وشيعته بشيء من ذلك، وكانوا وكان هو ايضا لا يأبون ان يجوز عليه ما يجوز على اهل الشووى وعلى الخلفاء قبله. وكان ما يتدين به من الاختيار اكثر وأشهر مما كان من الخلفاء قبله، ولهذا قالت العلماء: إن العلم بأن رسول الله ما نص على علي ولا استخلفه اقوى من العلم بأنه ما نصّ على بلال، أو عمار، وأبي ذر، او ابن مسعود، فانه ﵁ قد بقي بعد الخلفاء خليفة وإماما معه مائة الف سيف تطيعه، وقد نازعه خلق كثير في الإمامة وناظروه، وادّعوا عليه الخطأ والضلال والإكفار، فما ادّعى النص ولا العصمة ولا احتج في مشافهة ولا مراسلة ولا مكاتبة بشيء من ذلك، بل كان يحتج بأن طاعتي وجبت لأنه بايعني الذين بايعوا ابا بكر وعمر وعثمان، فوجبت طاعتي كما وجبت طاعتهم. ومن نعمة الله على المسلمين ان بقاءه ﵁ بعد الخلفاء خليفة وإماما وسلطانا ومعه مائة الف سيف تطيعه، فما سار في تركات رسول الله صلّى الله عليه وسلم

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir