Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 270278 / 708
اريد ذلك، إنا رأينا ابا بكر لها اهلا، واني لأعد بيعتي له من جهادي مع رسول الله ﷺ. ثم اتى ابو سفيان العباس وبني هاشم فقال: ما لنا ولأبي فضل «١» ، إنما هي بنو عبد مناف، يا بني عبد مناف ذبوا عن مجدكم وانصحوا عن سؤددكم، ولا تخلعوا تاج الكرامة إذ ألبسكم الله فضلها، انها عقب نبوة، من قصر عنها اتبع، ومن ذبّ عنها اتبع؛ فقال العباس: إن الاسلام قيد الفتك وأخذ بعنان الباطل، فأمهل نراجع الفكر، فإن يكن لنا من الأمر مخرج نبسط اكفا للجد لا نقبضها او نبلغ المدى، وإن تكن الاخرى فلا لقلة في العدد ولا وهن في الأيد. فأنكر علي قول ابي سفيان، ونهى بني هاشم عن الخلاف، وقال لهم: عرجوا عن طريق المنافرة وحطوا تيجان المفاخرة. وقال لأبي سفيان: يا ابا سفيان، إن المسلمين قوم نصحة وإن تباعدت انسابهم، وان المنافقين قوم غششة وان تقاربت انسابهم، يا ابا سفيان، طالما عاديت الاسلام واهله فلم يضره ذلك شيئا، انا وجدنا ابا بكر لها اهلا، ولو لم نره اهلا لما وليناه. وقد ذكر من هذا امير المؤمنين علي ﵁ بعد مضي عثمان في رسالته الى معاوية إذ يقول له في فصل منها: وقد كان ابوك اتاني حين وليّ ابو بكر ﵀ الناس، فقال انت احق بهذا الأمر بعد محمد ﷺ فهلم ابايعك وانا بذلك على من خالفك، فكرهنا ذلك مخافة الفرقة، / فكان ابوك اعرف بحقنا منك، فإن تعرف منه ما كان يعرف تصب رشدك، وإلا فسيغنى الله عنك. وقد ذكر معاوية هذا المعنى لابن عباس وبني هاشم حين اخذ الأمر من الحسن، فقالوا له: اغتصبت وأخذت ما ليس لك، فقال لهم: إن كان امر الخلافة يستحق بالقرابة دون الرضا والاجماع فما منع العباس منها وهو

Footnotes

(١) كذا في الاصل، ولعلها بكر

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.