Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 266274 / 708
مأثم احب اليّ أن اتقدم قوما فيهم ابو بكر، ولكن انت يا ابا عبيدة ان شئت بايعتك، فقال ابو عبيدة لعمر: ما سمعت منك فهة «١» في الاسلام قبلها، اتقول هذا لي وفيكم الصديق وثاني اثنين إذ هما في الغار، وخليفة رسول الله، وقد أمّنا حياة رسول الله ﷺ. فقال عمر: معشر الانصار، قد علمتم ان رسول الله ﷺ قدم ابا بكر واقامه مقامه في الصلاة بالناس، فأيكم تطيب نفسه ان يتقدم علي من قدمه رسول الله ﷺ، قالوا: معاذ الله أن نتقدم أبا بكر، فقال بشير بن سعد الانصاري ثم الخزرجي: قوموا الى خليفة رسول الله ﷺ فبايعوه، فانثالوا على ابي بكر ومدّوا يده فقبضها وقال: بايعوا عمر او ابا عبيدة، ودفعهم عن نفسه بجهده، وقبص يده فمدها عمر، فقال له ابو بكر: أنت أنت يا عمر، انت اقوى وأشد، فقال عمر: شدتي لك انت احق، انت خليفة رسول الله ﷺ، رضيك لنا؛ فما زالوا به حتى بايعوه. فانظر الى طول هذه المراجعة بين المهاجرين والانصار وهم يطلبون ويفتشون ما يجوز في دين رسول الله/ ﷺ، ويرجعون الى أفعاله ووصاياه، ويبتغون مرضاته، هل تجد احدا منهم يذكر عن رسول الله ﷺ نصا على رجل بعينه او ما يشبه النصّ او ما تأويله النص من انه كتاب الله او من حديث عن رسول الله ﷺ، والعهد قريب وهو يوم موته، ولم يدفن بعد، وهذا موضع الحاجة الى ذكر ذلك؛ والمناظرة والمباحثة تذكّر بالأمور البعيدة وتخرج الغوامض فكيف بالأمر الواضح مع العهد القريب؟ وما أراد الانصار بالبدار الى إقامة امير يكون على الناس إلا الله، وإلا إحياء الاسلام

Footnotes

(١) الفهة من العي والغلط

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir