Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 248256 / 708
الى اهل اليمن فيسيروا اليك من يمنهم، وإلى اهل الشام فيسيروا اليك من شامهم، وتسري بأهل هذين «١» الحرمين وأهل المصرين: الكوفة والبصرة، وتلقي العدوّ بنفسك، فاذا رآك في جموعك وعساكرك هاله أمرك، وقل هو وجيوشه في أعين المسلمين، ففعلت وفعلت، فجزاه خيرا وأمره بالجلوس، ثم قال: أشيروا عليّ، فقام علي بن ابي طالب، فقال له: يا امير المؤمنين، أما ما كرهته من مسيرهم فان الله ﷿ لذلك أكره، وإنك يا امير المؤمنين إن سيّرت اهل اليمن من يمنهم سارت الحبشة الى ديارهم، وإن سيّرت اهل الشام من شامهم سارت الروم الى ديارهم، وإن سرت بأهل الحرمين انتقضت العرب عليك، فكان ما وراءك اهم لك مما بين يديك، وإن رآك العدوّ ازداد كلبه عليك وقال لأصحابه: هذا واحد العرب فان قطعتموه قطعتم العرب كلها. ولكن أرى ان تكتب الى اهل اليمن، فيكون ثلثهم في اهل عهدهم وثلثهم في ثغورهم ويسير منهم الثلث اليك، وتكتب الى أهل الشام بمثل ذلك، وتقيم بمكانك وتنفذ اميرا يلقاهم، فان هلك أنفذت اميرا مكانه، فقد علمت انّا كنّا في زمن رسول الله ﷺ نقاتل بالبصيرة لا بالكثرة، فجزاه خيرا وأمره بالجلوس، ثم قال: هذا والله هو الرأي؛ إن انا أشخصت أهل اليمن من يمنهم سارت الحبشة الى ديارهم، وإن سيّرت اهل الشام من شامهم سارت الروم اليهم، هذا والله هو الرأي ان ساعدتموني عليه، فقالوا: نساعدك، فعمل على ذلك، وأنفذ الجيش، وأقام على ما اشار عليه عليّ؛ وكم له معه مثل هذا، وشرحه/ يطول. وكم قد أشار عليه العباس ونصح له مما هو مذكور معروف عند العلماء،

Footnotes

(١) في الأصل: هذه

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.