Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 179187 / 708
او ترى هذه الطلسمات وضعت بالعراق وأناث البغال لا تكاد تحمل بل لا تكاد تهيج. أفترى هذا الطلسم وأودية العراق لا يكون فيها التمساح، وهو بمصر كثير. أفترى هذا الطلسم وضع بالعراق لئلا يكون فيه هذا، او وضع بمصر حتى لا يفارقها. وهذا التمساح في نيل مصر، وهو في بعض المواضع بها دون بعض، وبأرض الكوفة والبصرة وواسط وبغداد وسر من رأى ومصر والقيروان، وهذه كلها أمصار اسلامية، ووضعت في الاسلام، وخطت في الاسلام، فحدثت امور كثيرة في احوال الحيوان ابدع مما يدعونه لحمص وغيرها بلا طلسم. والمجوس تدّعي ان لهم منتظرا حيا باقيا مهديا من ولد بشتاسف بن بهراسف يقال له أبشاوثن «١» ، وانه في حصن عظيم من خراسان والصين، ومعه كثير، كلهم ثقات امناء اخيار، لا يكذبون ولا يعصون الله، ولا يقع منهم خطيئة صغيرة ولا كبيرة، وأن دعوتهم مجابة «٢» ، ولهم دلالات وآيات ومعجزات، وانهم صاروا الى ذلك المكان عند زمن زرادشت الذي تدعي نبوته، وانهم انوار ساطعة، وانهم من الجمال والحسن والنظارة على امر عظيم، وأنهم لا يبكون ولا/ يهرمون ولا يموتون، وأن أبشاوثن لا يحتاج الى اكل ولا الى شرب، ولا يكون منه بول ولا غائط ولا شيء من الأذى. هذا الذي أتيقنه مما قد ذكره أذرباذ بن أميذ الموبذ في وصفه أبشاوثن، انه لا يأكل ولا يشرب ولا يبول ولا يتغوط، فأما اصحابه

Footnotes

(١) في الهامش كتب الناسخ ما يلي: «المجوس ينتظرون رجلا من ولد بشتاسف يقال له أبشاوثن. (٢) نشأت في ايران فكرة كان لها اثرها في كثير من الديانات هي فكرة المخلص او المهدي الذي سيعود يوما الى العالم ليزيل الشرور ويحل العدل محل الجور وينقذ البشر.

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir