Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 178186 / 708
والجراد وغير ذلك، فيصرفونها عن بلد بلد؛ وأن من عرف صنعة النجوم تأتى له ذلك. فقيل لهم: هذه كلها مخاريق، وإذا اردتم ان تعرفوا كذب اوائلكم فاعرفوه بكذبكم في زمانكم، فإن الكواكب ما بقيت ولا زالت، فهانوا شيئا من هذا، وفي تعذره عليكم دلالة على كذبكم وكذب اوائلكم. فإن قالوا: بلاد حمص لا يكون بها عقرب، وإن دخلت إليها عقرب ماتت وانما هذا طلسم عمل لها، قلنا: قد بيّنا كذبكم حسا كما بيّنا كذب النصارى والمنجمين، فإن كانت حمص لا يعيش بها عقرب فان هذا من فعل الله ﵎، قد يميت بعض الحيوان إذا صار في بعض الأماكن لتدبير له ﷿ هو اعلم به، ولمصلحة فيه. ألا ترى ان بلاد الروم لا تكاد تبقى بها الجمال مع حرصهم في بقائها، حتى قال من لا يعلم: ان هذا لشدة البرد، فقيل له: فبلاد الترك/ أشدّ بردا وبها الجمال، والأتراك بالري» إذا قطنوا بها فما يكادون يبقون بل يتماوتون، والاصفهاني إذا أراد السفر الى الري اوصى. وما هذا الطلسم، وأرض مصر وغيرها من مواضع شتى لا يكاد يكون بها مطر. وما ذاك الطلسم، وأرض العراق مع كرمها وطيب مائها لا ينبت بها الفلفل، ولا الدار فلفل، ولا العود ولا الزنجيل ولا الدارصيني، ولا الزعفران، ولا سنبل الطيب، ولا يكون في انهارهم العنبر.

Footnotes

(١) الري: بلدة عظيمة في ذلك الوقت، فتحها المسلمون في خلافة عمر ﵁، واصبحت حاضرة اسلامية في القرن الرابع الهجري حتى لقد فاقت بغداد نفسها في كثير من الاحيان. انظر: ابن الاثير الكامل ٩: ٢٣٥، السمعاني الانساب ٢٣٢، احسن التقاسيم للمقدسي ٣٨٥- ٣٩٠

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir