Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 146154 / 708
إلا ما في جوهره وسنخه «١» ولا يلد إلا ما في جوهره، وهذا جواب ثان بين نيران فيهم من قد صرح بذلك. وهذا بين في كتب البيعة الموجودة بكور الاهواز وغيرها من كور العراق بالقلم السرياني، وقد ترجم منه في رسالة كتبها عبد يسوع بن بهرين اسقف حران والرقة والمصيّر بعد ذلك مطرانا على الموصل والجزيرة الى قس يعقوبي يقال له بادوس: انت لا تنكر ان البتول الطاهرة إله كما تراه انت، بل إنسان كما نراه نحن» . وهذا تصريح من هؤلاء بأن مريم إله والنسطورية تخالفهم في ذلك وتجادلهم، وهذا بيّن وانما ينكره من لا يعرف أقاويل النصارى وحقيقة النصرانية. وعلى ان هذه الطوائف الثلاث منهم من يقول في مريم انها ام المسيح بن الله في الحقيقة ووالدته في الحقيقة، لا ام لابن الله الالهي، ولا والدة لابن الله غيرها، ولا أب لابنها إلا الله، ولا والد لابنها إلا الله، وان الله اختارها لنفسه ولولادة ولده وابنه من سائر النساء، ولو كانت كسائر النساء/ لما ولدت إلا عن وطء الرجال لها، وانما اختصت بهذا لأنها حبلت بابن الله وولدت ابن الله الذي لا ابن له في الحقيقة إلا هو ولا ولد له إلا هو، وأنها على العرش جالسة عن يسار الرب والد ابنها، وابنها عن يمينه. وهم يدعونها ويسألونها سعة الرزق وصحة البدن وطول العمر وغفران الذنوب، وان تكون لهم عند ابنها ووالد ابنها سورا وسندا وذخرا وشفيعا وركنا. فلو ان انسانا عظّم انسانا عشر هذا التعظيم وقال فيه عشر هذا القول لجاز في

Footnotes

(١) السنخ: الاصل، ومن السن منبته، ومن الحمى سورتها

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تثبيت دلائل النبوة — القاضى عبد الجبار | Cognoir — Cognoir