Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 114122 / 708
عني، وليس كما أريد انا بل كما تريد انت. وكان يرمي من فمه كعلق الدم جزعا من الموت، ويعرق ويقلق «١» . وكان اذا ذكر البعث والقيامة والحساب يكون منه البكاء والقلق والجزع ما لا يكون من احد، ويكون من صلاته وصيامه وعبادته وخشوعه ما لا يكون من احد من زمانه. ومثل هذا من أقواله وافعاله اكثر من ان يحصى، وهو معهم وفي أناجيلهم، حتى لقد احصى اهل المعرفة والعلم، فوجدوا المسيح ﵇ له من الاقرار على نفسه بالعبودية والضعف والحاجة والفقر والفاقة، ولله ﷿ بالغنى والربوبية، ما لم يكادوا يجدونه لأحد من الانبياء والصالحين، ثم تقول فيه النصارى ما قد سمعت. فإن قالوا: فقد حكى متى عنه في انجيله انه قال لتلامذته: سيروا في الارض وعمّدوا العباد باسم الآب والابن [و] «٢» روح القدس. وحكوا عنه انه قال: انا كنت قبل ابراهيم، وما اشبه ذلك. قيل له: ليس المسيح اول من كذب عليه وانتم تعلمون ان مانيّ القس يدّعي التحقيق بالمسيح، وانه من اتباعه، وانه ليس احد على شريعته ووصاياه الا هو واتباعه، وان الانجيل الذي معه هو انجيله. وهو يذكر عنه انه كان يحرم على الناس كلهم وعلى نفسه النساء وذبائح الحيوان واكل اللحمان، وان هذا ما حلّ قط ولا يحل، ويلعن كل من احلّه. وانه كان تبرأ/ من ابراهيم وموسى وهرون ويوشع وداود، ومن كان يرى ذبح الحيوان وأذيته واكل اللحمان وغير ذلك. ويستشهد على ذلك بمواضع من الاناجيل

Footnotes

(١) انظر تفصيل ذلك في انجيل متى، الاصحاح ٢٧، وانجيل لوقا، الاصحاح ٢٣، وانجيل يوحنا، الاصحاح ١٩، وانجيل مرقس، الاصحاح ١٥. (٢) الواو إضافة على الاصل يقتضيها السياق.

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.