Skip to main content
← Arabic Library

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني (ت 587هـ)

الفقه الحنفي2,127 pages7 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 251250 / 2,127
وَاحِدَةً؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَكَعَ وَلَمْ يَسْجُدْ حَتَّى رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَرَأَ وَرَكَعَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ صَارَ مُصَلِّيًا رَكْعَةً وَاحِدَةً لِأَنَّ الرُّكُوعَ وَقَعَ مُكَرَّرًا فَلَا بُدَّ وَأَنْ يَلْغُوَ أَحَدُهُمَا؛ لِأَنَّ مَا وُجِدَ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ عَقِيبَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ يَلْتَحِقَانِ بِأَحَدِ الرُّكُوعَيْنِ لَكِنَّهُمَا يَلْتَحِقَانِ بِالْأَوَّلِ أَوْ بِالْآخِرِ يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إنْ كَانَ الرُّكُوعُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ يَلْتَحِقَانِ بِالرُّكُوعِ الثَّانِي وَيَلْغُو الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ قَبْلَ أَوَانِهِ إذْ أَوَانُهُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَلَمْ تُوجَدْ فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ وَالرُّكُوعُ الثَّانِي وَقَعَ فِي أَوَانِهِ فَكَانَ مُعْتَبَرًا حَتَّى أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ الثَّانِيَ كَانَ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ كُلِّهَا. وَلَوْ أَدْرَكَ الْأَوَّلَ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ وَإِنْ كَانَ الرُّكُوعُ الْأَوَّلُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ، وَالثَّانِي كَذَلِكَ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِي رِوَايَةِ بَابِ السَّهْوِ، وَفِي رِوَايَةِ بَابِ الْحَدَثِ الْمُعْتَبَرِ هُوَ الْأَوَّلُ، وَيُضَمُّ السَّجْدَتَانِ لِلسَّهْوِ وَيَلْغُو الثَّانِي، وَمَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ الثَّانِيَ دُونَ الْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ مُدْرِكًا لِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَةً كَامِلَةً؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ تَرَكَ إحْدَى السَّجْدَتَيْنِ مِنْ الْأُولَى وَالْأُخْرَى مِنْ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَتِمُّ بِسَجْدَتَيْنِ؛ لِأَنَّ كُلَّ رَكْعَةٍ تَقَيَّدَتْ بِالسَّجْدَةِ فَيَلْتَحِقُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَةٌ فَتَتِمُّ صَلَاتُهُ وَتَكُونُ السَّجْدَتَانِ عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ لِفَوَاتِهِمَا عَنْ مَحَلِّهِمَا وَإِنْ كَانَ تَرَكَهُمَا مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا السَّجْدَتَانِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ إذَا سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَقَدْ حَصَلَتْ السَّجْدَتَانِ عَلَى وَجْهِ الْأَدَاءِ لِحُصُولِهِمَا بَعْدَهُمَا عَقِيبَ هَذِهِ الرَّكْعَةِ فَيُحْكَمُ بِجَوَازِ الصَّلَاةِ وَلَا رَكْعَةَ عَلَيْهِ فِي هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ، وَإِنْ كَانَ تَرَكَهُمَا مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى صَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ مَا وُجِدَ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ عَقِيبَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ يَلْتَحِقَانِ بِالرُّكُوعِ الْأَوَّلِ إنْ كَانَ الرُّكُوعُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ عَلَى رِوَايَةِ بَابِ الْحَدَثِ وَحَصَلَ الْقِيَامُ وَالرُّكُوعُ مُكَرَّرًا فَلَمْ يَكُنْ بِهِمَا عِبْرَةٌ فَتَحْصُلُ لَهُ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَكْعَةٍ وَعَلَى رِوَايَةِ بَابِ السَّهْوِ تَنْصَرِفُ السَّجْدَتَانِ إلَى الرُّكُوعِ الثَّانِي لِقُرْبِهِمَا مِنْهُ فِعْلًا عَلَى مَا مَرَّ وَيَرْتَفِضُ الرُّكُوعُ الْأَوَّلُ وَالْقِيَامُ قَبْلَهُ وَيَلْغُوَانِ، فَعَلَى الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ تَلْزَمُهُ رَكْعَةٌ فَفِي حَالَتَيْنِ يَجِبُ سَجْدَتَانِ وَفِي حَالَةٍ رَكْعَةٌ فَيَجْمَعُ بَيْنَ الْكُلِّ وَيَبْدَأُ بِالسَّجْدَتَيْنِ لَا مَحَالَةَ؛ لِأَنَّ الْمَتْرُوكَ إنْ كَانَ سَجْدَتَيْنِ تَتِمُّ صَلَاتُهُ بِهِمَا وَبِالتَّشَهُّدِ بَعْدَهُمَا فَالرَّكْعَةُ بَعْدَ تَمَامِ الْفَرْضِ لَا تَضُرُّ، وَإِنْ كَانَ الْمَتْرُوكُ رَكْعَةً فَزِيَادَةُ السَّجْدَتَيْنِ وَقَعْدَةٍ لَا تَضُرُّ أَيْضًا. وَلَوْ بَدَأَ بِالرَّكْعَةِ قَبْلَ السَّجْدَتَيْنِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ الْمَتْرُوكَ إنْ كَانَ رَكْعَةٌ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ بِهِمَا وَإِنْ كَانَ سَجْدَتَانِ فَزِيَادَةُ الرَّكْعَةِ قَبْلَ إكْمَالِ الْفَرْضِ تُفْسِدُ الصَّلَاةَ لِمَا مَرَّ وَيَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ ذَلِكَ آخِرُ صَلَاتِهِ عَلَى بَعْضِ الْوُجُوهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْوِيَ بِالسَّجْدَتَيْنِ الْقَضَاءَ. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مُتَرَدِّدًا أَخَذَ بِالِاحْتِيَاطِ. وَلَوْ تَرَكَ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ فَإِنْ وَقَعَ تَحَرِّيهِ عَلَى شَيْءٍ يَعْمَلُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ تَحَرِّيهِ عَلَى شَيْءٍ يَسْجُدُ سَجْدَةً وَيُصَلِّي رَكْعَةً؛ لِأَنَّ الْمُؤَدَّى أَقَلُّ فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ فَنَقُولُ لَا يَتَقَيَّدُ بِسَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ إلَّا رَكْعَةً وَاحِدَةً فَعَلَيْهِ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ تَكْمِيلًا لِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَلَا يَتَشَهَّدُ هَهُنَا؛ لِأَنَّ بِتَحْصِيلِ رَكْعَةٍ لَا يَتَوَهَّمُ تَمَامَ الصَّلَاةِ لِيَتَشَهَّدَ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ يَتَشَهَّدَ وَيُسَلِّمَ وَيَسْجُدَ لِلسَّهْوِ إلَّا أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَنْوِيَ بِالسَّجْدَةِ قَضَاءَ الْمَتْرُوكَةِ لِجَوَازِ أَنَّهُ إنَّمَا أَتَى بِسَجْدَةٍ بَعْدَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ فَإِذَا لَمْ يَنْوِ بِهَذِهِ السَّجْدَةِ الْقَضَاءَ تَتَقَيَّدُ بِهَا الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ فَإِذَا قَامَ بَعْدَهَا وَصَلَّى رَكْعَةً كَانَ مُتَنَفِّلًا بِهَا قَبْلَ إكْمَالِ الْفَرِيضَةِ فَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِذَا نَوَى بِهَا الْقَضَاءَ الْتَحَقَتْ بِمَحَلِّهَا وَانْتَقَضَ الرُّكُوعُ الْمُؤَدَّى بَعْدَهَا؛ لِأَنَّ مَا دُونَ الرَّكْعَةِ يَحْتَمِلُ النَّقْضَ فَلِهَذَا يَنْوِي بِهَا الْقَضَاءَ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ ﵀ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ مَاذَا يَفْعَلُ، وَقِيلَ إنَّهُ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَةً مِنْ غَيْرِ تَشَهُّدٍ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالرَّكْعَةِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ قَامَ وَرَكَعَ مَرَّتَيْنِ فَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ لِيَلْتَحِقَ بِأَحَدِ الرُّكُوعَيْنِ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ وَيَلْغُو الرُّكُوعُ الْآخَرُ وَقِيَامُهُ وَيَحْصُلُ لَهُ رَكْعَةٌ، وَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ صَلَّى رَكْعَةً تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَإِنْ تَرَكَ مِنْ الظُّهْرِ أَوْ مِنْ الْعَصْرِ أَوْ مِنْ الْعِشَاءِ سَجْدَةً فَيَسْجُدُ سَجْدَةً وَيَتَشَهَّدُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْفَجْرِ. وَلَوْ تَرَكَ سَجْدَتَيْنِ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَيُصَلِّي رَكْعَةً وَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ؛ لِأَنَّهُ إنْ تَرَكَهُمَا مِنْ رَكْعَتَيْنِ أَيَّتُهُمَا كَانَتَا فَعَلَيْهِ سَجْدَتَانِ، وَكَذَا لَوْ تَرَكَهُمَا مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ وَلَوْ تَرَكَهُمَا مِنْ إحْدَى الثَّلَاثِ الْأُوَلِ فَعَلَيْهِ رَكْعَةٌ؛ لِأَنَّ قِيَامًا وَرُكُوعًا ارْتَفَضَا عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ فَإِذَا كَانَ يَجِبُ فِي حَالٍ رَكْعَةٌ وَفِي حَالٍ سَجْدَتَانِ يُجْمَعُ بَيْنَ الْكُلِّ احْتِيَاطًا، وَإِذَا سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ يَقْعُدُ لِجَوَازِ أَنَّهُ آخِرُ صَلَاتِهِ وَالْقَعْدَةُ الْأَخِيرَةُ فَرْضٌ وَيَنْوِي بِالسَّجْدَتَيْنِ مَا عَلَيْهِ لِجَوَازِ أَنَّ تَرْكَهُمَا مِنْ ثِنْتَيْنِ قَبْلَ الْأَخِيرَةِ أَوْ مِنْ رَكْعَةٍ قَبْلَهَا وَيَبْدَأُ بِالسَّجْدَتَيْنِ احْتِيَاطًا لِمَا بَيَّنَّا. وَلَوْ تَرَكَ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ يَسْجُدُ ثَلَاثَ سَجَدَاتٍ

Contents

Showing the first 200 of 648 headings.

Edition details

الكتاب: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع المؤلف: علاء الدين، أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي الملقب بـ «بملك العلماء» (ت ٥٨٧ هـ) الطبعة: الأولى ١٣٢٧ - ١٣٢٨ هـ عدد الأجزاء: ٧ تِباعًا الأجزاء ١ - ٢: مطبعة شركة المطبوعات العلمية بمصر الأجزاء ٣ - ٧: مطبعة الجمالية بمصر وصَوّرتْها كاملةً: دار الكتب العلمية وغيرها تنبيه: أصدرَتْ دار الكتب العلمية طبعة أخرى لاحقًا بصف جديد في ١٠ أجزاء بتحقيق علي معوض و عادل عبد الموجود [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.