Vol. 1 · p. 4886 / 7,495
٢٦ - (١٨) حَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ أَيُّوبَ. حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ لَقِيَ الْوَفْدَ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ. قَالَ سَعِيدٌ: وَذَكَر قَتَادَةُ أَبَا نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ هَذَا؛ أَنَّ أُنَاسًا مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا:
يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ. وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ. وَلَا نَقْدِرُ عَلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ
⦗٤٩⦘
فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَأْمُرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ. وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ. اعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا. وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ. وَآتُوا الزَّكَاةَ. وَصُومُوا رَمَضَانَ. وَأَعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ. وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ. عَنِ الدُّبَّاءِ. وَالْحَنْتَمِ. وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ". قَالُوا: يا نبي الله! ما علمكم بِالنَّقِيرِ؟ قَالَ: "بَلَى. جِذْعٌ تَنْقُرُونَهُ. فَتَقْذِفُونَ فِيهِ مِنَ الْقُطَيْعَاءِ" (قَالَ سَعِيدٌ: أَوَ قَالَ "مِنَ التَّمْرِ) ثُمَّ تَصُبُّونَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ. حَتَّى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ. حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ (أَوْ إِنَّ أَحَدَهُمْ) لَيَضْرِبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ". قَالَ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ كَذَلِكَ. قَالَ وَكُنْتُ أَخْبَأُهَا حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقُلْتُ: فَفِيمَ نَشْرَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "فِي أَسْقِيَةِ الأَدَمِ، الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَرْضَنَا كَثِيرَةُ الْجِرْذَانِ. وَلَا تَبْقَى بها أسقية الأدم. نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لِأَشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ "إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ. الحلم والأناة".