Skip to main content
← Arabic Library

صحيح مسلم - ت عبد الباقي

مسلم (ت 261هـ)

كتب السنة7,495 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 77 / 7,495
فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْهَا عَنْ قَوْمٍ هُمْ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مُتَّهَمُونَ. أَوْ عِنْدَ الأَكْثَرِ مِنْهُمْ. فَلَسْنَا نَتَشَاغَلُ بِتَخْرِيجِ حَدِيثِهِمْ. كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِسْوَرٍ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيِّ. وَعَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، وَعَبْدِ الْقُدُّوسِ الشَّامِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبِ، وَغِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي دَاوُدَ النَّخَعِيِّ، وَأَشْبَاهِهِمْ مِمَّنْ اتُّهِمَ بِوَضْعِ الأَحَادِيثِ وَتَوْلِيدِ الأَخْبَارِ. وَكَذَلِكَ مَنِ الْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِ الْمُنْكَرُ أَوِ الْغَلَطُ، أَمْسَكْنَا أَيْضًا عَنْ حَدِيثِهِمْ. وَعَلَامَةُ الْمُنْكَرِ فِي حَدِيثِ الْمُحَدِّثِ، إِذَا ما عرضت روايته للحديث عن رِوَايَةِ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالرِّضَا، خَالَفَتْ رِوَايَتُهُ رِوَايَتَهُمْ. أَوْ لَمْ تَكَدْ تُوَافِقُهَا. فَإِذَا كَانَ الأَغْلَبُ مِنْ حَدِيثِهِ كَذَلِكَ، كَانَ مَهْجُورَ الْحَدِيثِ، غَيْرَ مَقْبُولِهِ وَلَا مُسْتَعْمَلِهِ. فَمِنْ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَالْجَرَّاحُ بْنُ الْمِنْهَالِ أَبُو الْعَطُوفِ، وَعَبَّادُ بْنُ كَثِير، وَحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ، وَعُمَرُ بْنُ صُهْبَانَ. وَمَنْ نَحَا نَحْوَهُمْ فِي رِوَايَةِ الْمُنْكَرِ مِنَ الْحَدِيثِ. فَلَسْنَا نُعَرِّجُ عَلَى حَدِيثِهِمْ. وَلَا نَتَشَاغَلُ بِهِ. لِأَنَّ حُكْمَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَالَّذِي نَعْرِفُ مِنْ مَذْهَبِهِمْ فِي قَبُولِ مَا يَتَفَرَّدُ بِهِ الْمُحَدِّثُ مِنَ الْحَدِيثِ، أَنْ يَكُونَ قَدْ شَارَكَ الثِّقَاتِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْحِفْظِ فِي بَعْضِ مَا رَوَوْا. وَأَمْعَنَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُوَافَقَةِ لهم. إذا وجد كذلك، ثم ذاد بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا لَيْسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ، قُبِلَتْ زِيَادَتُهُ. فَأَمَّا مَنْ تَرَاهُ يَعْمِدُ لِمِثْلِ الزُّهْرِيِّ فِي جَلَالَتِهِ وَكَثْرَةِ أَصْحَابِهِ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ لِحَدِيثِهِ وَحَدِيثِ غَيْرِهِ، أَوْ لِمِثْلِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَحَدِيثُهُمَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَبْسُوطٌ مُشْتَرَكٌ. قَدْ نَقَلَ أَصْحَابُهُمَا عَنْهُمَا حَدِيثَهُمَا عَلَى الِاتِّفَاقِ مِنْهُمْ فِي أَكْثَرِهِ. فَيَرْوِي عَنْهُمَا أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا الْعَدَدَ مِنَ الْحَدِيثِ، مِمَّا لَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا، وَلَيْسَ مِمَّنْ قَدْ شَارَكَهُمْ فِي الصَّحِيحِ مِمَّا عِنْدَهُمْ، فَغَيْرُ جَائِزٍ قَبُولُ حَدِيثِ هذا الضرب من الناس. والله أعلم.

Footnotes

(وتوليد الأخبار) معناه إنشاؤها وزيادتها (لم تكد توافقها) معناه لا توافقها إلا في قليل. قال أهل اللغة: كاد موضوعة للمقاربة. فإن لم يتقدمها نفي كانت لمقاربة الفعل، ولم يفعل. كقوله تعالى: يكاد البرق يخطف أبصارهم. وإن تقدمها نفي كانت للفعل بعد بطء. وإن شئت لمقاربة عدم الفعل. كقوله تعالى: ﴿فذبحوها وما كادوا يفعلون﴾

Contents

Showing the first 200 of 1,371 headings.

Edition details

الكتاب: صحيح مسلم المؤلف: أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (٢٠٦ - ٢٦١ هـ) المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي [ت ١٣٨٨ هـ] الناشر: مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، القاهرة (ثم صورته دار إحياء التراث العربي ببيروت، وغيرها) عام النشر: ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م عدد الأجزاء: ٥ (متسلسلة الترقيم) (الأخير فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.