Skip to main content
← Arabic Library

صحيح مسلم - ت عبد الباقي

مسلم (ت 261هـ)

كتب السنة7,495 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 161393 / 7,495
(٧٩) بَاب فِي قَوْلِهِ ﵇: إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ، وَفِي قَوْلِهِ: حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ ٢٩٣ - (١٧٩) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ. ⦗١٦٢⦘ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ. يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ. يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ. وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ. حِجَابُهُ النُّورُ. (وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ: النَّارُ) لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ". (وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ الأَعْمَشِ وَلَمْ يَقُلْ حدثنا).

Footnotes

(لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ) معناه أنه ﷾ لا ينام وأنه يستحيل في حقه النوم. فإن النوم انغمار وغلبة على العقل يسقط به الإحساس. والله تعالى منزه عن ذلك وهو مستحيل في حقه جل وعلا. (يخفض القسط ويرفعه) قال ابن قتيبة: القسط الميزان. وسمي قسطا لأن القسط العدل وبالميزان يقع العدل. والمراد أن الله تعالى يخفض الميزان ويرفعه، بما يوزن من أعمال العباد المرتفعة، ويوزن من أرزاقهم النازلة. (يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ وعمل النهار قبل عمل الليل) معناه، والله أعلم، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ الذي بعده. وعمل النهار قبل عمل الليل الذي بعده. (حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه) السبحات جمع سبحة. قال صاحب العين والهروي وجميع الشارحين للحديث من اللغويين والمحدثين: معنى سبحات وجهه نوره وجلاله وبهاؤه. أما الحجاب فأصله في اللغة: المنع والستر. وحقيقة الحجاب إنما تكون للأجسام المحدودة، والله تعالى منزه عن الجسم والحد. والمراد هنا المانع من رؤيته. وسمي ذلك المانع نورا أو نارا لأنهما يمنعان من الإدراك في العادة لشعاعهما. والمراد بالوجه الذات. والمراد بما انتهى إليه بصره من خلقه جميع المخلوقات. لأن بصره ﷾ محيط بجميع الكائنات. ولفظة من لبيان الجنس، لا للتبعيض. والتقدير: لو أزال المانع من رؤيته، وهو الحجاب المسمى نورا أو نارا، وتجلى لخلقه، لأحرق جلال ذاته جميع مخلوقاته.

Contents

Showing the first 200 of 1,371 headings.

Edition details

الكتاب: صحيح مسلم المؤلف: أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (٢٠٦ - ٢٦١ هـ) المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي [ت ١٣٨٨ هـ] الناشر: مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، القاهرة (ثم صورته دار إحياء التراث العربي ببيروت، وغيرها) عام النشر: ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م عدد الأجزاء: ٥ (متسلسلة الترقيم) (الأخير فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

صحيح مسلم - ت عبد الباقي — مسلم | Cognoir — Cognoir