Skip to main content
← Arabic Library

صحيح مسلم - ت عبد الباقي

مسلم (ت 261هـ)

كتب السنة7,495 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 148363 / 7,495
٢٦٣ - (١٦٣) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بمكة. فنزل جبريل ﷺ. فَفَرَجَ صَدْرِي. ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ. ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا. فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي. ثُمَّ أَطْبَقَهُ. ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ. فَلَمَّا جِئْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا قَالَ جِبْرِيلُ ﵇ لِخَازِنِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا: افْتَحْ. قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ. قَالَ: هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. مَعِيَ مُحَمَّدٌ ﷺ. قَالَ: فَأُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَفَتَحَ قَالَ، فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَإِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ. وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ. قَالَ، فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ. وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى. قَالَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ. قَالَ قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ! من هذا؟ قال: هذا آدم ﷺ. وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ. فَأَهْلُ الْيَمِينِ أَهْلُ الْجَنَّةِ. وَالأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ. فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ. وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى. قَالَ ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ. فَقَالَ لِخَازِنِهَا: افْتَحْ. قَالَ فَقَالَ لَهُ خَازِنُهَا مِثْلَ مَا قَالَ خَازِنُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا. فَفَتَحَ. فَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ وَإِدْرِيسَ وَعِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ. صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. وَلَمْ يُثْبِتْ كَيْفَ مَنَازِلُهُمْ. غَيْرَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ آدَمَ ﵇ ⦗١٤٩⦘ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا. وَإِبْرَاهِيمَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ. قَالَ فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِدْرِيسَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ. قَالَ ثُمَّ مَرَّ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ. قَالَ ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى ﵇. فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ. قَالَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ؟: هَذَا مُوسَى. قَالَ ثُمَّ مَرَرْتُ بِعِيسَى. فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالأَخِ الصَّالِحِ. قلت: من هذا؟ قال: هذا عيسى بن مَرْيَمَ. قَالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بِإِبْرَاهِيمَ ﵇. فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالِابْنِ الصَّالِحِ. قَالَ قلت: من هذا؟ قال: هذا إبْرَاهِيمُ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا حَبَّةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَا يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "ثُمَّ عَرَجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلَامِ". قَالَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً. قَالَ فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى أَمُرَّ بِمُوسَى فَقَالَ مُوسَى ﵇: مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً. قَالَ لِي مُوسَى ﵇: فَرَاجِعْ رَبَّكَ. فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ. قَالَ فَرَاجَعْتُ رَبِّي فَوَضَعَ شَطْرَهَا. قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ﵇ فَأَخْبَرْتُهُ. قَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ. فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ. قَالَ فَرَاجَعْتُ رَبِّي. فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ. لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ. قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى. فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ. فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي. قَالَ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى نَأْتِيَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى. فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ. قَالَ: ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤَ. وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ".

Footnotes

(أسودة) جمع سواد. كقذال وأقذلة، وسنام وأسنمة. وزمان وأزمنة. وتجمع الأسودة على أساود. وقال أهل اللغة: السواد الشخص. وقيل: السواد الجماعات. (نسم بنيه) الواحدة نسمة. قال الخطابي وغيره: هي نفس الإنسان. والمراد أرواح بني آدم. (ظهرت لمستوى) ظهرت: علوت. والمستوى، قال الخطابي: أراد به المصعد. وقيل: المكان. (صريف الأقلام) تصويتها حال الكتابة. قال الخطابي: هو صوت ما تكتبه الملائكة من أقضية الله تعالى ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ. (جنابذ) هي القباب. واحدتها جنبذة.

Contents

Showing the first 200 of 1,371 headings.

Edition details

الكتاب: صحيح مسلم المؤلف: أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (٢٠٦ - ٢٦١ هـ) المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي [ت ١٣٨٨ هـ] الناشر: مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، القاهرة (ثم صورته دار إحياء التراث العربي ببيروت، وغيرها) عام النشر: ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م عدد الأجزاء: ٥ (متسلسلة الترقيم) (الأخير فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

صحيح مسلم - ت عبد الباقي — مسلم | Cognoir — Cognoir