Vol. 1 · p. 56105 / 7,495
٤٥ - (٢٧) حدثنا سهل بن عمان وَأَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (شَكَّ الأَعْمَشُ) قَالَ: لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ، أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ. قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "افْعَلُوا" قَالَ فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ. وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أزوادهم. وادع اللَّهَ لَهُمْ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ. لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "نَعَمْ" قَالَ فَدَعَا بِنِطَعٍ فَبَسَطَهُ. ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ. قَالَ
⦗٥٧⦘
فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ. قَالَ وَيَجِيءُ الآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ. قَالَ وَيَجِيءُ الآخَرُ بِكَسْرَةٍ. حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ. قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَرَكَةِ. ثُمَّ قَالَ "خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ" قَالَ فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ. حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي العسكر وعاء إلا ملأوه. قَالَ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا. وَفَضِلَتْ فَضْلَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ. لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ، غَيْرَ شاك، فيحجب عن الجنة".