Skip to main content
← Arabic Library

صحيح مسلم - ت عبد الباقي

مسلم (ت 261هـ)

كتب السنة7,495 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 159387 / 7,495
٢٨٧ - (١٧٧) حدثني زهير بن حرب. حدثنا إسماعيل بن إِبْرَاهِيمَ عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ؛ قَالَ: كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ. فَقَالَت: يَا أَبَا عَائِشَةَ! ثَلَاثٌ مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ. قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ. قَالَ وَكُنْتُ مُتَّكِئًا فَجَلَسْتُ. فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَنْظِرِينِي وَلَا تَعْجَلِينِي. أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بالأفق المبين﴾ [٨١/التكوير/ الآية-٢٣] ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾ [٥٣/النجم/ الآية-١٣] فَقَالَتْ: أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: "إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ. لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ. رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ. سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ ما بين السماء إلى الأرض" فقالت: أو لم تَسْمَعْ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يشاء إنه علي حكيم﴾ [٤٢/الشورى/ الآية ٥١] قَالَتْ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَمَ شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ. وَاللَّهُ يقول: ﴿يا أيها الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [٥/المائدة/ الآية ٦٧] قَالَتْ: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَة. وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السماوات والأرض الغيب إلا الله﴾ [٢٧/النمل/ الآية-٦٥].

Footnotes

(أعظم على الله الفرية) هي الكذب. يقال: فرى الشيء يفريه فريا، وافتراه يفتريه افتراء، إذا اختلقه. وجمع الفرية فرى. (أنظريني) من الإنظار وهو التأخير والإمهال. (سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرض) هكذا هو في الأصول: ما بين السماء إلى الأرض، وهو صحيح. وأما عظم خلقه فضبط على وجهين: أحدهما عظم بضم العين وسكون الظاء. والثاني عظم بكسر العين وفتح الظاء. وكلاهما صحيح.

Contents

Showing the first 200 of 1,371 headings.

Edition details

الكتاب: صحيح مسلم المؤلف: أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (٢٠٦ - ٢٦١ هـ) المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي [ت ١٣٨٨ هـ] الناشر: مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، القاهرة (ثم صورته دار إحياء التراث العربي ببيروت، وغيرها) عام النشر: ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م عدد الأجزاء: ٥ (متسلسلة الترقيم) (الأخير فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

صحيح مسلم - ت عبد الباقي — مسلم | Cognoir — Cognoir