Vol. 1 · p. 33 / 7,495
﴿هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾ (٦٢ سورة الجمعة / الآية ٢).
﷽
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ. وَعَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ. أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ، يَرْحَمُكَ اللَّهُ بِتَوْفِيقِ خَالِقِكَ، ذَكَرْتَ أَنَّكَ هَمَمْتَ بِالْفَحْصِ . عَنْ تَعَرُّفِ جُمْلَةِ الأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ . عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فِي سُنَنِ الدِّينِ وَأَحْكَامِهِ. وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، وَالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ صُنُوفِ الأَشْيَاءِ. بِالأَسَانِيدِ الَّتِي بِهَا نُقِلَتْ، وَتَدَاوَلَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا بَيْنَهُمْ. فَأَرَدْتَ، أَرْشَدَكَ اللَّهُ، أَنْ تُوَقَّفَ . عَلَى جُمْلَتِهَا مُؤَلَّفَةً مُحْصَاةً . وَسَأَلْتَنِي أَنْ أُلَخِّصَهَا . لَكَ فِي التَّأْلِيفِ بِلَا تَكْرَارٍ يَكْثُرُ. فَإِنَّ ذلك، زعمت ، مما يشغلك عما قَصَدْتَ. مِنَ التَّفَهُّمِ فِيهَا، وَالِاسْتِنْبَاطِ مِنْهَا. وَلِلَّذِي . سَأَلْتَ، أَكْرَمَكَ اللَّهُ، حِينَ رَجَعْتُ إِلَى تَدَبُّرِهِ، وما