Vol. 2 · p. 17821 / 8,101
كَيْسانَ: باتَ يَجُوزُ أَن يَجْرِيَ مُجْرَى نامَ، وأَن يَجْريَ مُجْرَى كانَ؛ قَالَهُ فِي كَانَ وأَخواتها، مَا زَالَ، وَمَا انْفَكَّ، وَمَا فَتِئَ، وَمَا بَرِحَ. وماءٌ بَيُّوتٌ، باتَ فبَرَدَ؛ قَالَ غَسَّانُ السُّلَيْطِيُّ:
كفاكَ، فأَغْناكَ ابْنُ نَضْلَة بعدَها ... عُلالَةَ بَيُّوتٍ، مِنَ الماءِ، قارِسِ
وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:
فصَبَّحَتْ حَوْضَ قَرًى بَيُّوتا
قَالَ أُراه أَراد: قَرَى حَوْضٍ بَيُّوتاً، فَقَلَبَ. والقَرَى: مَا يُجْمَعُ فِي الحَوْض مِنَ الْمَاءِ؛ فأَنْ يكونَ بَيُّوتاً صِفَةً لِلْمَاءِ خَيْرٌ مِنْ أَن يكونَ للحَوْضِ، إِذ لَا مَعْنَى لِوَصْفِ الْحَوْضِ بِهِ. قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ: اسْقِنِي مِنْ بَيُّوتِ السِّقاءِ أَي مِنْ لَبَنٍ حُلِبَ لَيْلًا وحُقِنَ فِي السِّقاء، حَتَّى بَرَدَ فِيهِ لَيْلًا؛ وَكَذَلِكَ الْمَاءُ إِذا بَرَدَ فِي المَزادة لَيْلًا: بَيُّوتٌ. والبائِتُ: الغَابُّ؛ يُقَالُ: خُبْزٌ بائِتٌ، وَكَذَلِكَ البَيُّوتُ. والبَيُّوتُ أَيضاً: الأَمْرُ يُبَيِّتُ عَلَيْهِ صاحبُه، مُهْتمّاً بِهِ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ:
وأَجْعَلُ فِقْرَتَها عُدَّةً، ... إِذا خِفْتُ بَيُّوتَ أَمْرٍ عُضالْ
وهَمٌّ بَيُّوتٌ: باتَ فِي الصَّدْر؛ وَقَالَ:
عَلى طَرَبٍ بَيُّوتَ هَمٍّ أُقاتِلُهْ
والمَبِيتُ: الموضعُ الَّذِي يُبَاتُ فِيهِ. وَمَا لَهُ بِيتُ ليلةٍ، وبِيتَةُ ليلةٍ، بِكَسْرِ الْبَاءِ، أَي مَا عِنْدَهُ قُوتُ لَيْلة. وَيُقَالُ لِلْفَقِيرِ: المُسْتَبِيتُ. وَفُلَانٌ لَا يَسْتَبِيتُ لَيْلةً أَي لَيْسَ لَهُ بِيتُ ليلةٍ مِن القُوتِ. والبِيتةُ: حَالُ المَبِيتِ؛ قَالَ طَرَفَةُ:
ظَلِلْتُ بِذِي الأَرْطَى، فُوَيْقَ مُثَقَّفٍ، ... بِبِيتَةِ سُوءٍ، هالِكاً أَو كَهالِكِ
وبيتٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ عَزَّةَ:
بوَجْهِ بَنِي أَخِي أَسَدٍ قَنَوْنَا ... إِلى بَيْتٍ، إِلى بَرْكِ الغِمادِ [الغُماد]
فصل التاء المثناة
تبت: هَذِهِ تَرْجَمَةٌ لَمْ يُتَرْجِمْ عَلَيْهَا أَحدٌ مِن مُصَنِّفي الأُصول، وَذَكَرَهُ ابْنُ الأَثير لِمُرَاعَاتِهِ تَرْتِيبَهُ، فِي كِتَابِهِ، وَتَرْجَمْنَا نَحْنُ عَلَيْهَا لأَن الشَّيْخَ أَبا مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ، ﵀، قَالَ فِي تَرْجَمَةِ تَوَبَ، رَادًّا عَلَى الْجَوْهَرِيِّ لمَّا ذَكَرَ تَابُوتَ فِي أَثنائها، قَالَ: إِن الْجَوْهَرِيَّ أَساء تَصْرِيفَهُ حَتَّى رَدَّهُ إِلى تَابُوتٍ، قَالَ: وَكَانَ الصَّوَابُ أَن يَذْكُرَهُ فِي فَصْلِ تَبَتَ، لأِن تَاءَهُ أَصلية، وَوَزْنُهُ فَاعُولٌ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ فِي تَوَبَ؛ وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ أَيضاً فِي تَرْجَمَةِ تَبه، وَقَالَ: التابُوه لُغَةٌ فِي التَّابُوتِ، أَنصارية؛ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ نَحْنُ أَيضاً فِي تَرْجَمَةِ تَبَهَ، وَلَمْ أَرَ فِي تَرْجَمَةِ تَبَتَ شَيْئًا فِي الأُصول، وَذَكَرْتُهَا أَنا هُنَا مُرَاعَاةً لِقَوْلِ الشَّيْخِ أَبي مُحَمَّدِ بْنِ بَرِّيٍّ: كَانَ الصَّوَابُ أَن يَذْكُرَ فِي تَرْجَمَةِ تَبَتَ؛ وَلَمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ الأَثير، قَالَ فِي حَدِيثِ دُعَاءِ قِيَامِ اللَّيْلِ
: اللَّهُمَّ اجْعَل فِي قَلْبِي نُورًا، وَذَكَرَ سَبْعًا فِي التَّابُوتِ.
التَّابُوتُ: الأَضْلاعُ وَمَا تَحْويه كالقَلْب والكَبِد وَغَيْرِهِمَا، تَشْبِيهًا بالصُّنْدُوق الَّذِي يُحْرَزُ فِيهِ المَتاع أَي أَنه مَكْتُوبٌ مَوْضُوعٌ في الصُّنْدُوقِ.
تحت: تَحْتَ: إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيطة بالجِرْمِ، تَكُونُ مَرَّةً ظَرْفًا، ومرَّة اسْمًا، وَتُبْنَى فِي حَالِ