Skip to main content
← Arabic Library

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

الغريب والمعاجم8,101 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 109109 / 8,101
يَاءٌ. وَقَالُوا فِي النِّسْبَةِ إِلَيْهَا رَحَوِيٌّ لِتِلْكَ العِلّة. والصَّدَأُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: الطَّبَعُ والدَّنَسُ يَرْكَب الحديدَ. وصَدَأُ الحديدِ: وسَخهُ. وصَدِئَ الحديدُ ونحوهُ يَصْدَأُ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ: عَلاه الطَّبَعُ، وَهُوَ الوسَخُ. وَفِي الْحَدِيثِ: إنَّ هَذِهِ القُلوب تَصْدَأُ كَمَا يَصْدَأُ الحَدِيدُ، وَهُوَ أَن يَرْكَبَها الرَّيْنُ بِمُباشَرةِ المَعاصِي والآثامِ، فَيَذْهَبَ بِجَلائِها، كَمَا يَعْلُو الصَّدأُ وجْهَ المِرآةِ والسَّيْفِ وَنَحْوَهُمَا. وكَتِيبةٌ صَدْآء: عِلْيَتُها صَدَأُ الحَديد، وكَتِيبةٌ جَأْواء إِذَا كَانَ عِلْيَتُها صدأَ الْحَدِيدِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁: أَنه سأَلَ الأُسْقُفَّ عَنِ الخُلَفاء فحَدَّثه حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَعْتِ الرَّابِع مِنْهُمْ فَقَالَ: صَدَأٌ مِنْ حَدِيدٍ ، وَيُرْوَى: صَدَعٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَرادَ دَوامَ لُبْس الحَدِيد لاتِّصال الْحُرُوبِ فِي أَيام عليٍّ ﵇، وَمَا مُنِيَ بِهِ مِنْ مُقاتَلةِ الخَوارِج والبُغاة ومُلابَسةِ الأُمُورِ المُشْكِلة والخُطُوبِ المُعْضِلة، وَلِذَلِكَ قَالَ عُمَرُ ﵁: وا دَفْراه، تضَجُّرا مِنْ ذَلِكَ واستِفْحاشاً. وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ غَيْرَ مَهْمُوزٍ، كأَنَّ الصَّدَا لُغَةٌ فِي الصَدَع، وَهُوَ اللَّطِيفُ الجِسْمِ. أَراد أَنَّ عَلِيَّاً خَفيفُ الجِسْمِ يَخِفُّ إِلَى الحُروب، وَلَا يَكْسَلُ، لِشدّة بأْسه وشجاعَته. ويَدِي مِن الحَدِيد صَدِئةٌ أَي سَهِكةٌ. وَفُلَانٌ صاغِرٌ صَدِئ إِذَا لَزِمَه صَدَأُ العارِ واللَّوْمِ. وَرَجُلٌ صَدَأ: لَطِيفُ الجِسمِ كَصَدَعٍ. وَرُوِيَ الْحَدِيثُ: صَدَعٌ مِنْ حَدِيدٍ. قَالَ: والصَّدأُ أَشبهُ بِالْمَعْنَى، لأَن الصَّدَأَ لَهُ دَفَرٌ، وَلِذَلِكَ قَالَ عمر وا دَفْراه، وَهُوَ حِدّةُ رائحةِ الشَّيْءِ خَبِيثًا «٢» كَانَ أَو طَيِّبًا. وأَما الذَّفَرُ، بِالذَّالِ، فَهُوَ النَّتْن خَاصَّةً. قَالَ الأَزهري: وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ شَمِرٌ مَعْنَاهُ حَسُنَ. أَراد أَنه، يَعْنِي عَلِيًّا ﵁، خفيفٌ يَخِفُّ إِلَى الحُرُوب فَلَا يَكْسَلُ، وَهُوَ حَدِيدٌ لشدةِ بأْسه وشَجاعتِه. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ. وصَدْآءُ: عَيْنٌ عَذْبَةُ الْمَاءِ، أَو بِئْرٌ. وَفِي الْمَثَلِ: ماءٌ وَلَا كَصَدْآءَ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَنْ أَمثالهم فِي الرَّجُلَيْنِ يكونانِ ذَوَيْ فَضْلٍ غَيْرَ أَن لأَحدهما فَضْلًا عَلَى الْآخَرِ قَولهم: ماءٌ وَلَا كَصَدْآءَ، وَرَوَاهُ الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ: وَلَا كَصَدَّاءَ، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ والمَدّة، وَذَكَرَ أَن المثَل لقَذورَ بِنْتِ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ الشَّيباني، وَكَانَتْ زَوْجَةَ لَقِيط بْنِ زُرارةَ، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ رجُل مِنْ قَومها، فَقَالَ لَهَا يَوْمًا: أَنا أَجملُ أَم لَقِيطٌ؟ فَقَالَتْ: ماءٌ وَلَا كَصَدْآء أَي أَنت جَميلٌ ولستَ مثلَه. قَالَ الْمُفَضَّلُ: صَدَّاءُ: رَكِيّةٌ لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَاءٌ أَعذب مِنْ مَائِهَا، وَفِيهَا يَقُولُ ضِرارُ بْنُ عَمرو السَّعدي: وإِني، وتَهْيامي بزَيْنَبَ، كَالَّذِي ... يُطالِبُ، مِنْ أَحْواضِ صَدَّاءَ، مَشْرَبا قَالَ الأَزهري: وَلَا أَدري صدَّاء فَعَّالٌ أَو فَعَلَاءُ، فإِن كَانَ فَعَّالًا: فَهُوَ مِنْ صَدا يَصْدُو أَو صَدِيَ يَصْدَى. وَقَالَ شَمِرٌ: صَدا الهامُ يَصْدُو إِذَا صاحَ، وإِن كَانَتْ صَدَّاءُ فَعْلاء، فَهُوَ مِنَ المُضاعَفِ كَقَوْلِهِمْ: صَمَّاء مِنَ الصَّمَم. صمأ: صَمَأَ عَلَيْهِمْ صَمْأً: طَلَع. وَمَا أَدري مِن أَين صَمَأَ أَي طَلَعَ. قَالَ: وأَرَى الْمِيمَ بَدلًا من الباء.

Footnotes

(٢). قوله [خبيثاً إلخ] هذا التعميم إنما يناسب الذفر بالذال المعجمة كما هو المنصوص في كتب اللغة، فقوله وأَما الذفر بالذال فصوابه بالدال المهملة فانقلب الحكم على المؤلف، جل من لا يسهو.

Contents

Showing the first 200 of 618 headings.

Edition details

الكتاب: لسان العرب المؤلف: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (ت ٧١١هـ) الحواشي: لليازجي وجماعة من اللغويين الناشر: دار صادر - بيروت الطبعة: الثالثة - ١٤١٤ هـ عدد الأجزاء: ١٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

لسان العرب — ابن منظور | Cognoir — Cognoir