Skip to main content
← Arabic Library

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

الغريب والمعاجم8,101 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 775775 / 8,101
ويَتَنازَلُونَ، ويَتَطاعَمُون أَي يأْكلون عِنْدَ هَذَا نُزْلةً وَعِنْدَ هَذَا نُزْلةً؛ والنُّزْلةُ: الطعامُ يَصْنَعه لَهُمْ حَتَّى يَشْبَعُوا؛ يُقَالُ: كَانَ اليومَ عَلَى فُلَانٍ نُزْلَتُنا، وأَكلْنا عِنْدَهُ نُزْلَتَنا؛ وَكَذَلِكَ النَّوْبة؛ والتَّناوُبُ عَلَى كُلِّ واحدٍ مِنْهُمْ نَوْبةٌ يَنُوبُها أَي طعامُ يومٍ، وجمعُ النَّوْبةِ نُوَبٌ. والنَّوْبُ: مَا كَانَ مِنْكَ مَسيرةَ يومٍ وليلةٍ، وأَصله فِي الوِرْدِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: إِحْدَى بَني جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بِهَا، ... لَمْ تُمْسِ نَوْباً مِني، وَلَا قَرَبا وَقِيلَ: مَا كَانَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيام؛ وَقِيلَ: مَا كَانَ عَلَى فَرسخين، أَو ثَلَاثَةٍ؛ وَقِيلَ: النَّوْبُ، بِالْفَتْحِ، القُرْب، خِلافُ البُعْد؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: أَرِقْتُ لذكْرِهِ مِنْ غَير نَوْبٍ، ... كَمَا يَهْتاجُ مَوْشِيٌّ نَقِيبُ أَراد بالمَوْشِيِّ الزَّمَّارةَ مِن القَصَبِ المُثَقَّبِ. ابْنُ الأَعرابي: النَّوْبُ القَرَبُ «١». يَنُوبُها: يعهَدُ إِليها، يَنَالُهَا؛ قَالَ: والقَرَبُ والنَّوْبُ واحدٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: القَرَبُ أَن يأْتيَها فِي ثَلَاثَةِ أَيام مرَّة. ابْنُ الأَعرابي: والنَّوْبُ أَن يَطرُدَ الإِبلَ باكِراً إِلى الماءِ، فيُمْسي عَلَى الماءِ يَنْتابُه. والحُمَّى النائبةُ: الَّتِي تأْتي كلَّ يَوْمٍ. ونُبْتُه نَوْباً وانْتَبْتُه: أَتيتُه عَلَى نَوْب. وانْتابَ الرجلُ القومَ انْتياباً إِذا قصَدَهم، وأَتاهم مَرَّةً بَعْدَ مَرَّة، وَهُوَ يَنتابُهم، وَهُوَ افْتِعال مِنَ النَّوبة. وَفِي حَدِيثِ الدعاءِ: يَا أَرْحَمَ مَن انْتابه المُسْتَرحِمُون. وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ: كَانَ الناسُ يَنْتابونَ الْجُمُعَةَ مِنْ مَنازِلهم ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: احْتاطُوا لأَهْلِ الأَمْوالِ فِي النَّائبة والواطِئَةِ أَي الأَضْيافِ الَّذِينَ يَنُوبونهم، ويَنْزلون بِهِمْ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أُسامةَ الهُذَليّ: أَقَبُّ طَريدٌ، بِنُزْهِ الفَلاةِ، ... لَا يَرِدُ الماءَ إِلَّا انْتِيابا وَيُرْوَى: ائْتِيَابَا؛ وَهُوَ افْتِعال مِنْ آبَ يَؤُوبُ إِذا أَتى لَيْلًا. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ يَصِفُ حمارَ وَحْشٍ. والأَقَبُّ: الضَّامِرُ البَطْنِ. ونُزْهُ الفَلاةِ: مَا تَباعَدَ مِنْهَا عَنِ الماءِ والأَرْياف. والنُّوبةُ، بِالضَّمِّ: الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ نَابَهُ أَمْرٌ، وانْتابه أَي أَصابه. وَيُقَالُ: المَنايا تَتَناوبُنا أَي تأْتي كُلًّا مِنَّا لنَوْبَتِه. والنَّوبة: الفُرْصة والدَّوْلة، وَالْجَمْعُ نُوَبٌ، نَادِرٌ. وتَناوَبَ القومُ الماءَ: تَقاسَمُوه عَلَى المَقْلةِ، وَهِيَ حَصاة القَسْم. التَّهْذِيبِ: وتَناوَبْنا الخَطْبَ والأَمرَ، نَتَناوَبه إِذا قُمنا بِهِ نَوبةً بَعْدَ نَوبة. الْجَوْهَرِيُّ: النَّوبةُ واحدةُ النُّوَبِ، تَقُولُ: جاءتْ نَوْبَتُكَ ونِيابَتُك، وَهُمْ يَتَناوبون النَّوبة فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي الماءِ وَغَيْرِهِ. ونابَ الشيءُ عَنِ الشيءِ، يَنُوبُ: قَامَ مَقامه؛ وأَنَبْتُه أَنا عَنْهُ. وناوَبه: عاقَبه. ونابَ فلانٌ إِلى اللَّهِ تَعَالَى، وأَنابَ إِليه إِنابةً، فَهُوَ مُنِيبٌ: أَقْبَلَ وتابَ، ورجَع إِلى الطَّاعَةِ؛ وَقِيلَ: نابَ لَزِمَ الطَّاعَةَ، وأَنابَ: تابَ ورجَعَ. وَفِي حَدِيثِ الدعاءِ: وإِليك أَنَبْتُ. الإِنابةُ: الرجوعُ إِلى اللَّهِ بالتَّوبة. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مُنِيبِينَ إِلَيْهِ* ؛ أَي رَاجِعِينَ إِلى مَا أَمَرَ بِهِ، غَيْرَ خَارِجِينَ عَنْ شيءٍ مِنْ أَمرِه. وَقَوْلُهُ ﷿: وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ ؛ أَي تُوبوا إِليه وارْجِعُوا، وَقِيلَ إِنها نزلتْ فِي قَوْمٍ فُتِنُوا فِي دِينِهم، وعُذِّبُوا بِمَكَّةَ، فرجَعُوا عَنِ الإِسلام، فَقِيلَ: إِنَّ هؤُلاء لَا يُغْفَرُ لَهُمْ بَعْدَ رُجوعهم عَنِ الإِسلام، فأَعْلم اللهُ، ﷿،

Footnotes

(١). قوله [ابْنُ الأَعرابي النَّوْبُ الْقَرَبُ إلخ] هكذا بالأَصل وهي عبارة التهذيب وليس معنا من هذه المادة شيء منه فانظره فإنه يظهر أن فيه سقطاً مِنْ شِعْرٍ أَوْ غَيْرِهِ.

Contents

Showing the first 200 of 618 headings.

Edition details

الكتاب: لسان العرب المؤلف: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (ت ٧١١هـ) الحواشي: لليازجي وجماعة من اللغويين الناشر: دار صادر - بيروت الطبعة: الثالثة - ١٤١٤ هـ عدد الأجزاء: ١٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.