Skip to main content
← Arabic Library

لسان العرب

ابن منظور (ت 711هـ)

الغريب والمعاجم8,101 pages15 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 687687 / 8,101
مَعْنَاهُ لَيْسَتْ بِهِ عِلَّةٌ، يُقَلَّبُ لَهَا فيُنْظَرُ إِليه. تَقُولُ: مَا بِالْبَعِيرِ قَلَبة أَي لَيْسَ بِهِ داءٌ يُقْلَبُ لَهُ، فيُنْظَرُ إِليه؛ وَقَالَ الطَّائِيُّ: مَعْنَاهُ مَا بِهِ شيءٌ يُقْلِقُه، فَيَتَقَلَّبُ مِنْ أَجْلِه عَلَى فِرَاشِهِ. اللَّيْثُ: مَا بِهِ قَلَبة أَي لَا داءَ وَلَا غَائِلَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: فانْطَلَق يَمشي، مَا بِهِ قَلَبة أَي أَلمٌ وَعِلَّةٌ؛ وَقَالَ الفراءُ: مَعْنَاهُ مَا بهِ عِلَّةٌ يُخْشى عَلَيْهِ مِنْهَا، وَهُوَ مأْخوذ مِن قَوْلِهِمْ: قُلِبَ الرجلُ إِذا أَصابه وَجَعٌ فِي قَلْبِهِ، وَلَيْسَ يَكادُ يُفْلِتُ مِنْهُ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَصلُ ذَلِكَ فِي الدَّوابِّ أَي مَا بِهِ داءٌ يُقْلَبُ مِنْهُ حافرُه؛ قَالَ حميدٌ الأَرْقَطُ يَصِفُ فَرَسًا: وَلَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ، ... وَلَا لِحَبْلَيْه بِهَا حَبارُ أَي لَمْ يَقْلِبْ قَوائمَها مِنْ عِلَّة بِهَا. وَمَا بالمريضِ قَلَبَة أَي عِلَّةٌ يُقَلَّبُ مِنْهَا. والقَلْبُ: مُضْغةٌ مِنَ الفُؤَاد مُعَلَّقةٌ بالنِّياطِ. ابْنُ سِيدَهْ: القَلْبُ الفُؤَاد، مُذَكَّر، صَرَّح بِذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ، وَالْجَمْعُ: أَقْلُبٌ وقُلوبٌ، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ نَزَلَ بِهِ جبريلُ، ﵇، عَلَيْكَ، فَوَعاه قَلْبُك، وثَبَتَ فَلَا تَنْساه أَبداً. وَقَدْ يُعَبَّرُ بالقَلْبِ عَنِ العَقْل، قَالَ الفراءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ ؛ أَي عَقْلٌ. قَالَ الفراءُ: وجائزٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ أَن تقولَ: مَا لَكَ قَلْبٌ، وَمَا قَلْبُك مَعَكَ؛ تَقُولُ: مَا عَقْلُكَ معكَ، وأَين ذَهَبَ قَلْبُك؟ أَي أَين ذَهَبَ عَقْلُكَ؟ وَقَالَ غَيْرُهُ: لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَي تَفَهُّمٌ وتَدَبُّرٌ. ورُوي عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: أَتاكم أَهل اليَمن، هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا، وأَلْيَنُ أَفْئِدَةً ، فوَصَفَ القلوبَ بالرِّقة، والأَفْئِدَةَ باللِّين. وكأَنَّ القَلْبَ أَخَصُّ مِنَ الفؤَاد فِي الِاسْتِعْمَالِ، وَلِذَلِكَ قَالُوا: أَصَبْتُ حَبَّةَ قلبِه، وسُوَيْداءَ قَلْبِهِ؛ وأَنشد بَعْضُهُمْ: لَيْتَ الغُرابَ رَمى حَماطَةَ قَلْبهِ ... عَمْرٌو بأَسْهُمِه الَّتِي لَمْ تُلْغَبِ وَقِيلَ: القُلُوبُ والأَفْئِدَةُ قريبانِ مِنَ السواءِ، وكَرَّرَ ذِكْرَهما، لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ تأْكيداً. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّي القَلْبُ قَلْباً لتَقَلُّبِه؛ وأَنشد: مَا سُمِّيَ القَلْبُ إِلَّا مِنْ تَقَلُّبه، ... والرَّأْيُ يَصْرِفُ بالإِنْسان أَطْوارا وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: سُبْحانَ مُقَلِّب القُلُوب وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ . قَالَ الأَزهري: ورأَيت بعضَ الْعَرَبِ يُسَمِّي لحمةَ القَلْبِ كُلها، شَحْمَها وحِجابَها: قَلْباً وفُؤَاداً، قَالَ: وَلَمْ أَرهم يَفْرِقُونَ بَيْنَهُمَا؛ قَالَ: وَلَا أُنْكِر أَن يَكُونَ القَلْبُ هِيَ العَلَقة السوداءُ فِي جَوْفِهِ. وقَلَبه يَقْلِبُه ويَقْلُبه قَلْباً، الضَّمُّ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وحدَه: أَصابَ قَلْبَه، فَهُوَ مَقْلُوب، وقُلِبَ قَلْباً: شَكا قَلْبه. والقُلابُ: داءٌ يأْخذ فِي القَلْبِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والقُلابُ: داءٌ يأْخُذُ الْبَعِيرَ، فَيَشْتَكِي مِنْهُ قَلْبَه فيموتُ مِنْ يَوْمِهِ، يُقَالُ: بَعِيرٌ مَقْلُوبٌ، وَنَاقَةٌ مَقْلوبة. قَالَ كُرَاعٌ: وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ اسمُ داءٍ اشْتُقَّ مِنِ اسمِ العِضْو إِلا القُلاب مِنَ القَلْب، والكُباد مِنَ الكَبِدِ، والنُّكاف مِنَ النَّكَفَتَيْن، وَهُمَا غُدَّتانِ تَكْتَنِفانِ الحُلْقُومَ مِنْ أَصل اللَّحْي.

Contents

Showing the first 200 of 618 headings.

Edition details

الكتاب: لسان العرب المؤلف: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (ت ٧١١هـ) الحواشي: لليازجي وجماعة من اللغويين الناشر: دار صادر - بيروت الطبعة: الثالثة - ١٤١٤ هـ عدد الأجزاء: ١٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

لسان العرب — ابن منظور | Cognoir — Cognoir